الرئيسية الأولى

السبت,16 أبريل, 2016
اليسار الاستئصالي يمارس الجريمة العنصرية على ضحايا الارهاب !

الشاهد_ مرة أخرى ترفض هيئة الدفاع في قضية شكري بلعيد قرار قاضي التحقيق الذي أمر بغلق الملف و احالته الى المحكمة ، و تصر على الوصول الى نتائج غير التي توصل اليها التحقيق وذلك رغم انف القانون ورجال القانون ، واذا علمنا ان قيادات يسارية جبهاوية تشرف على الملف بشكل مباشر و تتنازعه مع اطراف اخرى للاستفادة من ريعه ، فإنه يحق القول ان ملف بلعيد تحول الى حالة سمسرة رخيصة ، حتى وصل الأمر بأحدهم ان قال “يجب ان يبقى الملف مفتوحا حتى تصل الى وزارة العدل شخصية تعرف قدر الشهيد” ..

إذن هم يترقبون وصول شخصية يسارية استئصالية الى منصب وزير العدل على امل ان يصدروا اليه املاءاتهم ويكون تحت تصرفهم ، وبدل انصرافهم الى طلب ود الناس والتقرب من الجماهير يصرون على الارتزاق المهين بدماء الابرياء ، ويقومون تباعا بابتزاز الدولة واضطرارها لانتهاج سياسة الابارتايد ضد ضحايا الارهاب ، فبينما يأبن عون الامن او العسكري أو الراعي او المدني ويدفن ثم ذلك مبلغه من الاهتمام ، تضغط الجبهة عن طريق منابرها الاعلامية ونفوذها الواسع ، لاقتطاع استثناءات خاصة بوفاة شكري بلعيد رغبة في تأبيد القضية ومن ثم تأبيد الابتزاز في أبشع مظاهره ، لقد انحدرت الدولة الى درجة مزرية حين قطعت ساحات وانهج وشوارع باسم احد الضحايا دون غيره لمجرد ان رفاقه مارسوا الضغط العالي بينما العشرات من الضحايا الذين غُدروا او قتلوا اثناء تأدية الواجب الوطني لا حظ لهم في الاحتفاء بل وينقطع حتى الترحم عنهم بعد اسبوع من رحيلهم .

ولا شك ان خضوع الدولة الى هذا النوع الرخيص من الابتزاز سيجعلها في مرمى الانتهازيين اينما كانوا وكيفما كانوا ، كل من يصنع له نفوذا يشرع في مطالبة الدولة بمعاملات استثنائية ، وهم بذلك يجروننا الى دولة الاقطاع ، تذهب فيها حقوق الضعفاء لصالح الاقوياء اصحاب النفوذ الواسع والصوت العالي ، ما يتحتم الوقوف امام هذا التمييز العنصري البغيض واعمال العقل والعودة عن هذا الغي الذي يفرق بين دماء التونسيين ، يرتقي ببعض الدماء الى مستوى السمو ، وينزل بأخرى الى الحظيظ ، وعلى السلطة الضعيفة التي تؤسس للتفرقة بين مواطنيها ان تثوب او ان تتنحى وتفسح لسلطة تكرّم الدم التونسي بغض النظر عن خلفيته الايديولوجية .

نصرالدين السويلمي