الرئيسية الأولى

الثلاثاء,3 نوفمبر, 2015
اليسار الاجتماعي !!

الشاهد _ يخونون الثورة ويقطعون الطريق ، ويخربون رمزية سبعطاش اربعطاش ، يمنعون الناس من الاحتفال بأعظم انجاز سطره الشعب التونسي في تاريخه ، يتحالفون مع المال الفاسد لإسقاط الشرعية الشعبية ، يجاهرون بولائهم ويبدون اعجابهم بأكبر سفاح عرفته مصر في تاريخها الحديث ، يباركون البراميل المتفجرة ويشيدون بالانقلابات ويسعون لاستنساخها ، يبيعون ثورة رائدة لآل نهيان وآل مكتوم بعرض من الدنيا ، ينبطحون في الطرقات والانهج والازقة لتمر الثورة المضادة فوق ظهورهم وتدوس خدودهم تعفرها بالتراب في طريقها الى القصور السيادية ، يصففون انفسهم بعناية ثم يشرعون في التصفيق احتفاء بعودة التجمع الى مؤسسات الدولة ، يحتفلون بهزيمة الثورة و يشربون على نخب النصر المؤزر الذي حققته الثورة المضادة ، يتقربون الى المنظومة العائدة يتوددون اليها اكثر ،يبدون رغبتهم في القبول ولو بالفتافيت ، “ما يطيحلهم شيء” من المناصب الا “تفشة” ، من مؤسسات دولة تونس التي تعد بالمئات ، بين وزارت وكتاب دولة ومناصب اخرى متقدمة ، ترمى اليهم رئاسة لجنة ، وبالتداول ، ثم ينسحبون في خجل وخيبة يزمجرون في سرهم ، ويعلنون في وسائل الاعلام انهم “واخذين في خاطرهم” ، وانهم يشعرون بالاسف ، ثم تتحرك فيهم نعرة التصعيد الكاذبة ، قياديهم الــ” BOSS ” يطالبهم بالتعقل ، ليخرج كبيرهم اكثر تعقل مما كان عليه قبل الغبة “الفوشيك” ، يتململون ثانية فتأتيهم الاخبار غير السارة ، “الممول زعلان منكم” ، فيهجعون ويعودون الى ممارسة التعقل الاجباري .

فعلوا ويفعلون كل ذلك ، يقدمون ابشع الصور ويصنفون من خيانتهم للثورة الصنوف العديدة ،حتى اذا سألت احدهم :
شكون الاخ ؟
لا رفيق ما نيش أخ !
باهي شكون الرفيق ؟
يسار اجتماعي..
يسار اجتماعي ماذا ايها الأبله !!! هل يوجد في الدنيا يسار اجتماعي يُطرد من ثورتين ؟ يخرج بخفي حنين و يبقى كالمعلقة ! أي يسار اجتماعي ذلك الذي مارس رذيلة السقوط حتى طردته الثورة من رحمتها وحرمته الثورة المضادة من ثروتها .. ليت شعري كيف سقط اليسار من فوهة بندقية إرنستو تشي جيفارا فوقع في محفظة نقود كمال لطيف ! ومتى قطع كل تلك المسافات الطويلة من غابات بوليفيا الكثيفة وصولا الى ابراج دبي الشاهقة .

نصرالدين السويلمي