قضايا وحوادث

الأحد,9 أغسطس, 2015
الولايات المتحدة: قاتل 12 شخصًا في السينما يفلت من عقوبة الإعدام

الشاهد_أفلت مطلق النار الذي قتل 12 شخصًا داخل دار للسينما في 2012، في الولايات المتحدة، من عقوبة الإعدام التي أخفق المحلفون في التوصل إلى إجماع بشأنها، مما سيضطر القاضي إلى إصدار عقوبة السجن المؤبد عليه، من دون الحق في إطلاق سراح مشروط.

 

 

وكان جيمس هولمز (27 سنة) دين الشهر الماضي بـ12 تهمة قتل من الدرجة الأولى وعشرات التهم الأخرى، ومنها القتل المتعمد ومحاولة القتل وحيازة متفجرات.

 

 

غير أن هيئة الدفاع قالت إنّ «هولمز يعاني من مرض عقلي»، وناشدت المحلفين الرأفة، وهو طلب لقي على ما يبدو استجابة من عضو على الأقل من هيئة المحلفين التي تضم 9 نساء و3 رجال.

 

 

وعن كل واحدة من اتهامات القتل الـ12، قالت هيئة المحلفين في بيان قرأ أمام المحكمة «ليس لدينا حكم نهائي بالإجماع لهذه التهمة».

 

 

وشكر القاضي كارلوس سامور المحلفين على خدمتهم وحدد موعد النطق بالحكم رسميا بين 24 و26 أغسطس (آب) الحالي.

 

 

وكان هولمز اقتحم الصالة المكتظة أثناء العرض الأول لفيلم الرجل الوطواط (باتمان دارك نايت رايزز) في سينما «سنتشوري 16» في مدينة أورورا في 20 يوليو (تموز) 2012، وأطلق وابلا من الرصاص داخل الصالة المعتمة.

 

 

وكان يرتدي ملابس مقاومة للرصاص وقد صبغ شعره بلون برتقالي وتمكن من إطلاق مئات الرصاصات وقتل 12 شخصا بينهم طفلة في السادسة.

 

 

وبعد ثلاث سنوات على الحادثة، أي في يوليو الماضي، دين بـ165 تهمة، ورفضت هيئة المحلفين حجة الدفاع بأنّه غير مذنب بسبب مرضه العقلي.

 

 

وانتقد روبرت ساليفان، جد فيرونيكا موزر ساليفان أصغر الضحايا، هيئة المحلفين. وقال «لم يصدّقوا مسألة صحته العقلية (…) ثم يتراجعون في النهاية»، مؤكدًا أنّ «هذه ليست عدالة. أحباؤنا ما زالوا غائبين».

 

 

وكان الادعاء طالب بإعدام هولمز بالحقنة القاتلة.

 

 

وقال المدعي العام جورج براوكلر في المداولات النهائية الخميس «اختار مكان وكيفية وطريقة موتهم. هل يستحق عقوبة المؤبد لذلك؟». وتابع «أنها مسألة عدالة».

 

 

غير أن العضو في هيئة الدفاع الحكومية تامار برادي لم توافقه الرأي، وقالت قبل أن يبدأ المحلفون مداولاتهم إنّ «العدالة من دون رحمة ثأر بالكامل». واعترضت على وصف براوكلر للمتهم بـ«الشرير». قائلة «إن يُطلب منك أن تقتل وحشًا، أسهل من أن يُطلب منك أن تقتل شخصًا يعاني من مرض عقلي» وأضافت «هذه الفاجعة نجمت عن مرض».

 

 

وكانت هيئة المحلفين رفضت مرتين في المحاكمة التي استمرت 15 أسبوعا، حجة الدفاع المتعلقة بالمرض العقلي. وفي المرة الأولى وجد المحلفون هولمز مذنبا، وليس غير مذنب على أساس صحته العقلية. ثم قرروا أنّ المرض العقلي ليس سببًا لتخفيف الحكم في المجزرة.

 

 

وفي الساعات الأخيرة للمداولات، شاهدت هيئة المحلفين تسجيل فيديو صامتا مدته 45 دقيقة يوثق مسرح الجريمة المخيف – صالة سينما تنتشر فيها الجثث والرصاصات والفشار والدماء التي سالت. غير أنّهم في النهاية لم يتمكنوا من الاتفاق على العقوبة.

 

 

وهولمز الذي كان يرتدي سروالا (كاكي اللون) وقميصا أزرق، بدا في المحكمة هادئا ويديه في جيبيه. ولم يبد أي رد فعل للأحكام التي صدرت أمس الجمعة.

 

 

وبعد صدور الإدانة في الجرائم التي تحمل عقوبة الإعدام في كولورادو، يطلب من أعضاء هيئة المحلفين التشاور ثلاث مرات فيما إذا كانت عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد من دون حق إطلاق سراح مشروط، هي المناسبة.

 

 

وخلال الجزء المتعلق بتحديد الذنب أو البراءة في المحاكمة، استمع المحلفون لشهادات الكثير من الناجين الـ70 الذي جرحوا في الهجوم.

 

 

واعتبر هولمز مذنبًا في 140 محاولة قتل وسيصدر الحكم في تلك التهم في موعد لاحق.

ونفذت كولورادو حكمًا بالإعدام بالحقنة القاتلة مرة واحدة منذ 1977، وكان ذلك في 1997 بحق غاري لي ديفيز المدان بالاغتصاب والقتل.

 

 

وينتظر حاليا ثلاثة سجناء تنفيذ عقوبة الإعدام في الولاية وسط مؤشرات بأن الموقف الرسمي يميل بعكس هذه العقوبة.

 

 

وفي مايو (أيار) 2013، قال حاكم ولاية كولورادو جون هيكنلوبر، إنّه من غير المرجح أن يسمح بإعدام واحد من الثلاثة، هو نايثان دانلاب المدان بالقتل.

 

 

ومنح هيكنلوبر دانلاب تأجيلا غير محدد بسبب تشكيكه بعدالة عقوبة الإعدام في كولورادو.