الرئيسية الأولى - كتّاب

الخميس,15 أكتوبر, 2015
الوقفة الدورية لــ”شكون قتل راعي القصرين شكون قتل نجيب القاسمي”

الشاهد _ ابتلانا الله بعد الثورة وأيضا قبل الثورة بمصيبة في شكل نخبة ، اقترفت جميع الموبقات ثم مرت الى التفنن في صنوف الابتذال ، شجعت على الانقلابات ، خربت الثورة شردت رؤوس الاموال طالب بالسحاق واللواط وتحرير الزطلة والبيرة والشراب بصفة عامة ، هاجمت كل ما يمت للثوابت بصلة ، باركت الانقلابات الدموية ودَعت الى استنساخها ، سفهت الربيع العربي وتبنت النظرية الاماراتية التي تلقب ثورات العز والكرامة بــ”كارثة الشتاء العربي“..فعلت هذه النخيبة التي نمت في عهد بن علي وترعرعت على دماء الشعب ومن اموال المخلوع ، كل ما لا يقبله العقل والمنطق وتأبهه الفطرة شبه السليمة ناهيك عن السليمة .

ثم وحتى يختموا على المشهد وينتهوا الى الدرجة القصوى من البشاعة ، تاجروا في الدماء ، واخضعوها الى عنصرية مقيتة ، فاصبح الدم ينقسم الى قسمين ” الدم الشريف والدم الوضيع” ، اما الشريف لديهم فهو ذلك القابل للتصريف ، الذي يمكنهم التجارة به وتحقيق ارباح وعائدات سياسية بفصيلته ، واما الدم الوضيع هو ذلك الذي تطفو ارباحه ، ولا يجنون من جرائه حتى اتعاب الجنازة وما يعنيها من ثمن بنزين السيارات وسويعة من الوقت الضائع وربما لمجة في طريق وهم يشيعون الجثمان الفقير ، لذاك هم يحسنون الاستثمار في الدم ، يشيعون هذا حين يستحقون اكفانه للفتنة وتجارة العار ، وتعود عليهم جثته بالربح الوفير ، ويعرضون عن ذلك الذي لا تسمن جنازته ولا تغني من جوع .

 

احتشدوا وحشّدوا ، للجنازات “الآرية” ، وغيّبوا وجوههم الكالحة عن جنازة الرعاة !! متى كان رعاة وعمال القصرين في دائرة اهتمام هؤلاء ، متى كان حطامها البشري يساوي قطميرا عند هكذا أوغاد .. ماذا يفعلون بدم هذا الفقيد المواطن التونسي الراعي نجيب القاسمي ، الذي عاش في مناطق الظل ومات فيها .

أَلا يأتي اصحاب الوقفات الاسبوعية و “الدورات” الشهرية الى القصرين ، ليدشنوا وقفة ليس لها من عائدات سياسية ولا اوبئة سياسية ، وقفة لله وفي سبيل الله .. ام انهم لا يعرفون الله ذلك الذي في السماء والذي ارسل الرسل بالحق ، وكرم الانسان بغض النظر عن دمه ولونه وفقّاعته الايديولوجية !! فقط يعرفون الله ذلك الذي يجلس القرفصاء في اضرحة سيدهم فلان ابن علان ، انهم لا يبحثون عن الرب في المصاحف والمساجد وبلاد الفقراء ..فقط يبحثون عنه في الاضرحة المرصعة بالأساطير .

نصرالدين السويلمي