الرئيسية الأولى

الأحد,10 يناير, 2016
الوطد يواصل استهداف الدولة متمترسا بالاتحاد !!

الشاهد_حين يتحول الإتحاد العام التونسي للشغل من منظمة عريقة إلى مضخ ايديولوجي يضخ المشاكل ويغذي الساحة بوجباتِ أدلجةٍ نافقةٍ ، هذا يعني ان بعض المنتمين الى منظمة حشاد يصرّون على تحويل المنبر العريق الى أداة لهدم الإنتقال الديمقراطي وطمس ثورة الحرية والكرامة ، فالعناصر الفاقعة الحمرة مازالت تتمترس بالعباسي لتمرر أجندتها التخريبية وتخوض معاركها الموغلة في مجاهل الستينات خانسة في جسد منظمة العمال ، والغريب ان العديد من القيادات النقابية الراشدة ترفض التحرك وتأبى فرملة الهيجان “الوطدي” داخل المنظمة العمالية العريقة.

 

من خلال مداخلة سامي الطاهري الذي يعتبر اللافتة الوطدية السافرة داخل الإتحاد يتبين ان رفض التحوير الوزاري يأتي على خلفية الصراع داخل نداء تونس و أن الإنتصار لشق محسن مرزوق أصبح يرشح من وعاء الإتحاد ، ثم ان الطاهر وفي إساءة بالغة لمنظمة الشغيلة نزل إلى مستويات مفجعة حين احتج على إقالة وزير الشؤون الدينية عثمان بطيخ الذي سبق وبينها بالكاشف في أكثر من مناسبة أنه أحد رجال قياديي “الوطد” والناشط القيادي المعزول من حزب نداء تونس محسن مرزوق ، وقدمنا وصفة في كيفية اتخاذ القرارات بين الشركاء وتعرضنا حتى الى الواسطة بين مرزوق وعثمان بطيخ ، و لأن سامي الطاهري لم يرق له ابعاد رفيقه في نفس التيار محسن مرزوق من نداء تونس فقد سارع الى تعويضه والقيام بمهامه بالوكالة مستعملا منصة الاتحاد العام التونسي للشغل .

 

قيادي وطدي يحتج باسم عمال تونس على اقالة وزير شؤون دينية استئصالي يعمل لحساب شق يساري متطرف ، ثم يحتج ويهدد بعرقلة الإنتقال الديمقراطي و إغراق البلاد بالإضرابات لأن نداء تونس تخفف من بعض أوزاره و يصر على تمرير أجندة شق محسن مرزوق بحذافيرها .. فأي مصيبة أكبر ؟

و إن كان لا يسعنا المقام هنا فيمكن للسادة القرّاء العودة الى منهجية وسياسة مرزوق وفحص مطالبه ثم عرضها على خطاب سامي الطاهري ، حينها سيتبين أننا بصدد الإطلاع على نسخة غير معدلة ولا محينة ، نسخة حرفية يلوكها محسن مرزوق ويجترها سامي الطاهري ، في ثوب نقابي يضغط القيادي الوطدي لإجبار الاتحاد على الدخول بثقله في معركة حزبية داخلية ، وبعد ان أسهم بقوة في قيادة المعركة ضد أول حكومة منتخبة في تاريخ تونس ، هاهو يسعى الى تدمير الحكومة المنبثقة على المجلس المنتخب في ثاني انتخابات نيابية حرة في تاريخ تونس ، كل ذلك لحساب شريحة فكرية محصورة داخل المجتمع متنفذة داخل مؤسساته ، تسعى الى تعويض النقص او العدمية الحاصلة لديها في الصناديق بالسمسرة والهرسلة مستعملة منابر العمال الشرفاء في ذلك .

 

هي دعوة صادقة نوجهها الى السيد سامي الطاهري وغيره من قيادات الوطد ، ان الساحة مفتوحة و الأمر متاح والنضال المباشر النظيف في متناول الجميع ، وهذه ابواب المنافسات السياسية النزيهة و المشروعة فادخلوها بسلام آمنين واتركوا منابر الحامي الى حماة مصالح العمال .

 

نصرالدين السويلمي