سياسة

الإثنين,6 يوليو, 2015
الوطد: نرفض إعلان حالة الطوارئ و سياسة خلط الأوراق التي عمد إليها رئيس الدولة

الشاهد_تعليقا على قرار رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي القاضي بإعلان حالة الطوارئ في البلاد و الذي أثار جدلا واسعا في المشهد السياسي و الحقوقي و المدني أصدر حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد بيانا شدد فيه على رفضه لهذا الإجراء الإستثنائي لما أسماه بـ”سياسة خلط الأوراق التي عمد إليها رئيس الدولة”.

وفي ما يلي نصّ البيان كاملا:

نعم للتصدي للإرهاب لا لسياسة خلط الأوراق
أعلن رئيس الدولة مساء يوم 04 جويلية 2015 حالة الطوارئ بكامل البلاد ولمدة 30 يوما طبقا للأمر الرئاسي الصادر في 26جانفي 1978 ولقد برر هذا القرار بتحديات اجتماعية (تصاعد الاحتجاجات والإضرابات وبلوغ مرحلة العصيان المدني) وتحديات اقتصادية ( تراجع النمو) وتحديّات أمنية داخلية وخارجية ودعا رئيس الدولة إلى الوحدة الوطنية والى التعبئة الشعبية والى إخضاع ممارسة الحقوق والحريات بما فيها حرية التعبير و الإعلام إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد وفي تعارض مع ما سبق انتهى إلى قراءة بيان إعلان حالة الطوارئ الذي أرجع مبرراتها إلى التحديات الإرهابية.
وإننا في حزب الوطنيّين الديمقراطيّين الموحّد إذ نذّكر بموقفنا المبدئي الداعي إلى التصدي إلى الإرهاب واعتبار ذلك على رأس سلم الأولويات في إطار خطة وطنية شاملة لا تستثني أي إجراء دستوري بما في ذلك إعلان حالة طوارئ تكون محددة في الزمان والمكان والمهمات فإننا:
1) نستغرب الربط بين إعلان حالة الطوارئ و عملية سوسة الإرهابية وذلك بعد مرور أكثر من أسبوع على حدوثها وما رافق ذلك إلى اليوم من تكتم عن المعطيات وتضارب بينها و تردد في القرارات وقصور في تقدير حجم التحديات عندما يعتقد رئيس الدولة أن عملية باردو كانت ستكون الأخيرة ومن جهة ثانية عندما يعتبر أن حدوث عملية جديدة يؤدي إلى انهيار الدولة.
2) نرفض سياسة خلط الأوراق التي عمد إليها رئيس الدولة و ذلك عندما بالغ في تشبيه الاحتجاجات الاجتماعية بالعصيان المدني و جعل من هذا التحدي الاجتماعي على رأس قائمة مبررات إعلان حالة الطوارئ و ما يحمل ذلك من سياسة تجريم للنضالات الاجتماعية، وبمقابل ذلك ترك التحديات الإرهابية و الإقليمية إلى ذيل قائمة المبررات.
3) نرفض دعوة رئيس الدولة إخضاع ممارسة الحقوق و الحريات وعلى- رأسها حرية التعبير و الإعلام- إلى الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد لما في ذلك من مخاطر الارتداد إلى الاستبداد.
4) نستهجن الموقف الغريب من الملف الليبي حيث ساوى رئيس الدولة بين الحكومة المدنية المنتخبة والمعترف بها دوليا وبين المليشيات الإرهابية المسلحة.
5) نعتبر أن الحكومة الحالية و رغم مجهودات المؤسستين العسكرية و الأمنية و تضحياتهما لا تزال غير قادرة على مواجهة الإرهاب وذلك بفعل هشاشة وهجانة الائتلاف الذي يسندها وخطورته و خاصة مشاركة حركة النهضة في هذه الحكومة وهي الحركة التي تتحمل المسؤولية في انتشار الإرهاب في تونس.
إننا في حزب الوطنيّين الديمقراطيّين الموحّد إذ نشدد على رفضنا لدعوات الوحدة الوطنية المغشوشة فإننا نجدد التزامنا بالعمل على وحدة القوى الوطنية والتقدمية و الديمقراطية للتصدي للإرهاب وذلك ببلورة خطة وطنية شاملة مدخلها الأبرز كشف الحقيقة في اغتيال الشهيدين شكري بلعيد و محمد البراهمي و كل شهداء الأمن والجيش و مراجعة التعيينات و حلّ الأمن الموازي والجمعيات المشبوهة والتصدي لعصابات التهريب و محاسبة كل من تورط أو تساهل أو تستر على الإرهاب.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.