أخبــار محلية

الجمعة,16 سبتمبر, 2016
الوضع البيئي الكارثي بعد عيد الإضحى.. أحد نتائج تأخر الانتخابات البلدية

في وضعية كارثية، ظهرت شوارع بعض المدن التونسية بعد عيد الاضحى وهي تعج بأكداس من الفضلات يحوم حولها سراب من الناموس وتتزاحم عليها الكلاب والقطط مع انبعاث روائح كريهة تزكم أنوف المارة.

هذه الصورة التي تتكرر في كل الأعياد وحتى في الأيام العادية تلخص مستوى وعي بعض المواطنين الذين يلقون بفضلاتهم دون أدنى مسؤولية وفي أكياس كرتونية غير معدة للغرض من جهة، وتهاون أعوان البلدية وعدم حرصهم على جمالية المدن وغياب المحاسبة من جهة أخرى.


وتتزامن فترة العيد مع العودة المدرسية والتي يفترض أن تكون فيها الشوراع والأنهج المجاورة لمؤسسات التربوية أكثر نظافة حتى لا تؤثر الاوساخ ورائحتها على صحة التلاميذ وجاهزيتهم للدراسة.

وبعد زيارة تفقدية أداها يوم عيد الاضحى إلى السيجومي والزهرو҃ني وحي التضامن والمنيهلة، أكد وزير الشؤون المحلية والبيئة رياض المؤخر في تصريح صحفي أن الوضعية البيئية كارثية نتيجة انتشار الفضلات.

وحمّل رياض المؤخر المسؤولية للبلديات قائلا أنها لا تعمل وفق المستوى المطلوب بسبب عدم توفر إمكانيات العامل البشري وغياب الرغبة في العمل. كما حمل المسؤولية للمواطن الذي يرمي فضلات الأضحية في أكياس كرتونية وهوما يعسر عملية نقلها.


وأوضح المؤخر أن ربع المعدات معطلة منها 1400 شاحنة لنقل الفضلات، كما أن 150 بلدية مازالت لا تعمل وغيرها مازال دون رؤساء النيابات الخصوصية .

سوء الوضع البيئي لا يقتصر على أيام العيد فقط بل يكاد يكون المشهد العادي لتونس كل يوم، وهذا التسيب يعتبر نتيجة مباشرة لتأخير موعد الانتخابات البلدية لأكثر من مناسبة أخرها ما أعلن عنه رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار، الخميس 15 سبتمبر خلال مشاركته في فعاليات اليوم العالمي للديمقراطية، من أن هذه الانتخابات قد تؤجل إلى 2018 بسبب تعطيل المصادقة على القانون الانتخابي.