وطني و عربي و سياسي

الأحد,20 سبتمبر, 2015
الوجه “الديمقراطي” لمرزوق: “أخرجوا عليّا….لأبقى الزعيم”

الشاهد_لم يعد يخفى على أي من المتابعين للمشهد السياسي في البلاد ما يعيشه حزب الأكثرية البرلمانية من سباقا ضد الزمن لتنظيم مؤتمره الأول الذي ينتظر أن يحسم في عديد الملفّات لعل أهمها على الإطلاق إنتخاب قيادة شرعية للحزب الذي بدأت معارك و صراعات بعض الأطراف المتنفذة في داخله ظاهرة و مكشوفة.

كان ظاهرا منذ البداية أن رغبة الأمين العام الجديد لنداء تونس محسن مرزوق في تزعّم الحزب سترتطم بحاجزين كبيرين يتعلّق الأول بقواعد الحزب الذي يعتبر جزء كبير منهم أن هذا الأخير لم يقدم الكثير للسبسي سوى أنه قطف ثمار مجهودات عمل جبار للجان الإنتخابية القاعديّة و يتعلّق الثاني بعدم قبول أغلبية القيادة الحالية و الهيئة التأسيسيّة لمنطق الخط الواحد الذي يقصي غيره في مقدمة الحزب فمرزوق من الوجوه البارزة داخل الحزب لكنه يحسن على الشق اليساري النقابي الذي يشتغل و يقدر المواقف السياسية ضمن خط معيّة قد يستهدف في بعض الأحيان حتى الشق الدستوري نفسه الذي إنخرط في العملية الديمقراطيّة.


الصراع على تزعم نداء تونس جعل محسن مرزوق و بعض المساندين له داخل نداء تونس يطلقون حملة “رجل المرحلة” التي فشلت بسرعة فسعى الأخير إلى تغيير النهج ببث إشاعة مفادها وجود مقترح منصب أممي معروض عليه لمحاولة تسويق كونه أكبر من الحزب و لم ينجح في ذلك أيضا كما أنه فشل في الإنفراد بالمنسقين الجهويين الذي رفضت أغلبيتهم الساحقة الإجتماع به باعتبار أن ذلك يدخل ضمن صلاحيات المكلف بالإدارة و الهيكلة حافظ قائد السبسي.


بالأمس في مدينة باجة محسن مرزوق أظهر حقيقة التوجه “الديمقراطي” الذي يتحدّث عنه منذ زمن بإستعماله لحرّاسه الشخصيين لطرد شباب الحزب الغاضبين عليه ثمّ وجه أحد المساندين له إتهامات صريحة لحافظ قائد السبسي الظي لم يكن موجود أصلا بتكوين ميليشيات داخل الحزب و هو في الواقع أمر لا يعدو أن يكون سوى تبريرا غير مقبول لسلوك فاضح إرتكبه الأخير لا يمكن تفسير أبدا بالسعي نحو تزعّم الحزب المتحصل على الأكثرية البرلمانية و الفائز زعيمه المؤسس برئاسة الجمهورية.