أهم المقالات في الشاهد

السبت,12 مارس, 2016
الوثائق المسربة حول داعش : حقيقة أم خدعة تنظيمية؟

الشاهد_كانت إحدى التلفزات البرياطانية قد اعلنت تسلمها وثائق من عنصر منشق من تنظيم الدولة الاسلامية تتضمن بيانات شخصية لاثنين وعشرين ألف من افراد هذا التنظيم الجهادي.

 

على إثر هذا الخبر، تراوحت الأراء بين تصديق لهذه الرواية وتكذيب لها، إذ تحتمل الرواية أن تكون النية من وراء هذا التسليم تتمثل في خدعو مقصودة من التنظيم للحيلولة دون انشقاق عناصره.

 

وقد اظهرت العديد من الملفات التي نشرتها وسائل اعلام المانية وبريطانية وكذلك سورية معارضة، اسماء وعناوين وأرقام هواتف لنحو 1700 شخص تم تحديد هوياتهم في 22 الف وثيقة مسربة.

 

ووفق الوثائق المسربة فإن كل ملتحق بتنظيم داعش يطلب منه الاجابة عن 23 سؤال تتضمن اسم عائلة الوالدة، والفهم لأحكام الشريعة وفصيلة الدم.

 

هذه الوثائق أثارت حافظة المتخصصين في شؤون التنظيم الذي اعربوا عن اراء متباينة حيال صحتها.

 

اراء ترجح تزييف الوثائق

 

جيمس هاركين، مؤلف كتاب موسم الصيد، قال “عادة ما كان يعرض علي شرائح ذاكرة يقال إنها تحتوي على وثائق متعلقة بداعش، والتي تعرض للبيع على الحدود السورية التركية” وقد أشار إلى التناقضات المختلفة في تلك الملفات قائلا إن بعض التفاصيل مثل ارقام الهانف من الممكن ان تكون صحيحة ولكن البعض الاخر ربما قد تعرضت للتعديل لجعل تلك الوثائق اكثر قابلية للبيع.

 

محللون اخرون اعربوا عن شكوك مشابهة حيال اللغة والتعبيرات المستخدمة بالوثائق، على الرغم من عدم تواجدها في وثائق أخرى صادرة عن داعش”.

 

تشارلي وينتر، الباحث بجامعة ولاية جورجيا، قال إنه سيكون هناك جرس انذار كبير بالنسبة له متابعا “لأنني عندما رأيت تناقضات من هذا القبيل في السابق، كانت الوثائق مزورة على نحو رديء”.

 

ويبدو أن الاستبيانات قد جمعت من متطوعين أجانب في نهاية عام 2013، أي قبل ستة أشهر من استيلاء داعش على الموصل وإعلانها قيام الدولة الإسلامية.

 

وفيما تُركز الحكومات الأجنبية ووسائل الإعلام الدولية على العناصر الأجنبية المنضمة للتنظيم؛ تقول وزارة الداخلية في بغداد إن نحو 85% من المُقاتلين لدى داعش هم من العراقيين.

 

وقد تم إيقاف تدفق الأجانب إلى حد كبير؛ لأن العبور من تركيا إلى سوريا صار الآن أكثر صعوبة مما كان عليه خلال عامي 2013 و2014.

 

حسين الشيخ، نائب مستشار الامن القومي العراقي، قال إن تنظيم داعش لم يعد قادرا على تعويض خسائره في أكثر وحدات المتطوعين الأجانب فعالية، نظرا للانقطاع عن العالم الخارجي.

 

فقد تراجع داعش عن عدد من المناطق في الشهور الأخيرة، وفقد مدن الرمادي وسنجار في العراق فضلا عن أراض كانت يسيطر عليها في شمال سوريا.

 

ألمانيا : الوثائق صحيحة وهي ضربة لداعش

 

لكن من جهة أخرى، يعتبر مسؤولون ألمان إنه من الممكن ان تكون الوثائق والملفات المسربة من تنظيم داعش والتي تكشف عن هويات الالاف من المقاتلين الاجانب الذي سافروا إلى العراق وسوريا، صحيحة
من جانبه، رجح أنتوني جليز، مدير مركز دراسات الأمن والمخابرات في جامعة باكنغهام، أيضاً صحة تلك التسريبات، وقال “هذه الوثائق ليست فقط خرقاً أمنياً ضخماً لداعش ولكنها أيضاً ضربة كبيرة لوكالات الاستخبارات الغربية”.

 

وتابع بقوله “إنها من الممكن أن تكون مماثلة في ضخامتها لاكتشاف قائمة عضوية الحزب النازي في مصنع مهجور للورق في ألمانيا عام 1945. وبإمكان تلك الوثائق أن تساعد على توجيه ضربة مدمرة”.

 

وتجدر الإشارة إلى أن الوثائق المنشورة ذكرت ما لا يقل عن 16 مقاتلا بريطانيا فضلا عن جنسيات أخرى تعتبر مرتعا للإرهاب مثل تونس وأفغانستان وباكستان واليمن، لكن الغالبية العظمي كانت من السعودية.

 

سماح العويني



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.