أحداث سياسية رئيسية

الأربعاء,30 مارس, 2016
الهياكل القضائية ستخوض تحركات احتجاجية امام محاكم الاستئناف رفضا للقانون الجديد للمجلس الأعلى للقضاء

الشاهد_ قال أنيس الحمايدي نائب رئيس جمعية القضاة ان الهياكل القضائية عبرت عن رفضها واستنكارها للطريقة التي تم من خلالها التصويت والتداول في مشروع القانون الاساسي للمجلس الاعلى للقضاء، مؤكدا انه تم بالتعاون مع عدد من النواب الطعن في هذا القانون الذي لا يؤسس لسلطة قضائية مستقلة ولا يمنح المجلس الاعلى للقضاء أي صلاحيات.

واعتبر الحمايدي في تصريح لموقع الشاهد أن مشروع الحكومة الذي قامت لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب الشعب باستبعاده وتغييره والتلاعب باجراءات القانون، كان الاقرب لارساء قضاء مستقل، قائلا أن الهياكل القضائية تحمل مسؤولية اجهاض حلم الشعب التونسي في قضاء مستقل يضمن الحقوق والحريات الى نواب المجلس الذين لم يكونوا في مستوى امال الشعب التونسي، كما تندد بموقف وزير العدل السلبي في الدفاع عن مشروع حكومته، معتبرا أن حضوره خلال الجلسة العامة كان صوريا ولم يبد اي اعتراض وكان متورطا في الاخلالات التي ستسيطر بموجبها السلطة التنفيذية على القضاء.

واشار نائب رئيس جمعية القضاة الى أن القضاة سيخوضون الاسبوع القادم تحركات احتجاجية أمام محاكم الاستئناف بكامل تراب الجمهورية، تعبيرا عن رفضهم للتجاوزات الحاصلة والاخلالات الشكلية والجوهرية في تمرير هذا القانون المناهض لاستقلالية القضاء.

وبعد مخاض عسير مر به مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء تمت مؤخرا ولادة قانون بعد المصادقة عليه بــ132 صوتا حلال الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب.

قانون المجلس الأعلى للقضاء من بين القوانين التي طال نشرها داخل قبة المجلس حيث ومنذ أن تم طرحه كوثيقة أولية لاقى عديد الانتقادات وكذلك بعد التحويرات شبه الكلية التي أدخلتها لجنة التشريع العام على مقترح وزارة العدل ليصبح مشروعا ثانيا خاصا بها على حد تعبير الأطراف المتداخلة وخاصة منها القضائية لتنطلق سلسلة التعطيلات والعثرات في مسار هذا المشروع إذ وبعد المصادقة عليه في ماي المنقضي تم الطعن فيه من قبل 30 نائبا لدى الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين التي قبلت الاعتراض وأقرت بعدم دستورية عدد من فصول القانون ليعود إلى لجنة التشريع العام التي بدورها أعادت النظر فيه واحالته على الجلسة العامة في جوان 2015 ولكن كانت المفاجأة الأولى اذ اجمع النواب على ضرورة إعادته من حيث أتى لتلتزم اللجنة المذكورة بقرار الهيئة ولكن باب المفاجآت لم يغلق اذ وبعد طرحه ثانية على طاولة النقاش صلب لجنة التشريع العام سعت هذه الأخيرة إلى تفادي الخلل الإجرائي وذلك بإرسال نسخة لرئاسة الحكومة لتبني المشروع فكان الأمر كذلك لتكون المفاجأة الثانية أشد وطأة باعتبار وأن هيئة مراقبة دستورية القوانين أقرت وللمرة الثانية عدم دستورية القانون ولكن هذه المرة على مستوى الإجراءات.

هذا القرار جعل لجنة التشريع العام تعيد ترتيب الأوراق وعادت الأمور إلى النقطة الصفر أي إلى مقترح 12 مارس 2014 مع بعض التحويرات.