أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,9 يونيو, 2015
الهيئة الوقيّة لمراقبة دستورية القوانين تورّط لجنة التشريع العام و نوّاب الشعب

الشاهد _ مثل موضوع مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء محور جدل كبير خارج أروقة مجلس الشعب و داخلها و لا يزال بعد الطعن الذي توجه به عدد كبير من النواب الرافضين لدستوريته، لتصدر الهيئة الوقتية لمراقبة دستوريّة القوانين حكمها القاضي بعدم دستوريّة الإجراءات.

 

قرار الهيئة المؤقتة لمراقبة دستوريّة القوانين و إن مر عليه الكثيرون مرور الكرام إلاّ أنه سيفتح المجال أمام تأويلات و أسئلة و ربما مسارات و مآلات خطيرة خاصة بعد وضع لجنة التشريع العام و كل مجلس الشعب في مأزق بين إحترام علوية الدستور من جهة و عدم التأسيس لـجمهورية القضاة” كما يسميها البعض من جهة و ستكون إعادة النظر في المشروع بدون شك أمام حتميّة قوّة حجة الأطراف الرافضة للصياغة الأولى و ضعف حجة الأطراف الأخرى و هنا ستعود إلى الاسطح تلك الخلافات السابقة التي مردّها تخوّف بعضهم من “جمهورية القضاة” بسبب حديثهم عن عدم وجود إصلاحات في القضاء و تخوف البعض الأخر من سعي الأطراف صاحبة الأغلبية في المجلس للسيطرة على السلطة القضائيّة و ستكون في هذا الصراع الأطراف التي لها إحترازات على “تغوّل القضاة” في موقع ضعف كبير.

لا شك أن القضاء التونسي يحتاج إلى إصلاحات جذريّة تأخر إنجازها و لا شك أن الدستور الجديد ضامن فعليا لإستقلالية القضاء عن السلطة التنفيذيّة و لإلتزام السلطة التشريعية بعلويّته و هو ما يعني آليا أن مشروع قانون إرساء المجلس الأعلى للقضاء سيكون حتما دستوريا و مطمئنا للمتحفظين شرط أن لا تدخل الغايات الخفيّة و التأثيرات القادمة من خارج قبة باردو في الصياغة الجديدة فتقلب المعادلة إلى مشاركة من المجلس في جريمة قد لا يرى المتابعون للمشهد عواقبها الآن لكنهم سيكتوون بها مستقبلا نظرا لحساسيّة المسألة.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.