تحاليل سياسية

الخميس,31 مارس, 2016
الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب…جدل ما بعد التركيبة

الشاهد_تمّ رسميّا في رحاب مجلس نوّاب الشعب بداية الأسبوع الحالي التصويت على تركيبة الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب الذي شهد خسارة المحامية والحقوقية راضية النصراوي والمحامية والحقوقية إيمان الطريقي و هما اللتان كانتا من أبرز الوجوه المترشّحة لعضويّة الهيئة المذكورة.

 

و برغم إنتهاء الجدل الذي رافق عمليّة التصويت و حالة شبه الإجماع على تركيبة الهيئة المنتخبة فقد علّقت راضية النصراوي على عدم إنتخابها بالقول “لا علاقة لي بالجبهة الشعبية” مضيفة أن “النهضة والنّداء وراء عدم انتخابي وهما حركتان لا تهتمان بحقوق الإنسان”، أمّا إيمان الطريقي فقد علّقت من جانبها بالقول “هيئة الوقاية من التعذيب مكسب هام لا تفسدوه بالبحث عن اسماء ضائعة..والمكسب في ترسيخ الالية.. وبالتوفيق لكل اعضاء الهيئة.. وأتعهد بالتعاون من اجل تكريس ثقافة “لا تبرير للتعذيب””.

 

لا يختلف إثنان في تونس في أهميّة الهيئة الوطنيّة للوقاية من التعذيب خاصّة في ظلّ الجدل الذي يخفت و يعود كلّ مرّة حول تواصل ممارسات التعذيب في تونس بعد الثورة و لكن الموقفان الصادرات عن المترشحتين المغادرتين يعكسان تناقضا كليّا و شبه تام حتّى في النظر إلى الثقافة الحقوقيّة و الوقاية من التعذيب نفسها.