الرئيسية الأولى

الخميس,11 يونيو, 2015
الهمامي يعود الى حضن النداء بعد تسريب الدعوة الى قتل 20 الف تونسي

الشاهد _ رغم بعض المحاولات المحتشمة الا ان زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي فشل في التخندق ضد حزب نداء تونس ، طبعا ليس من باب الوفاء له ومواصلة في مسيرة تأهيله التي اسهم فيها الهمامي وجبهته بشكل كبير ، لكن لان الرجل يعرف قدرة النداء وحواشيه الاخطبوطية على البطش ، وساعد اقترابه الكبير من هذا الحزب وقياداته ، والوقوف على قدرته في معاقبة خصومه ، ساعد في عزوفه عن معاداته او اتخاذ سياسات مناكفة له بالكلية ، صحيح ان الهمامي يعمد من الحين للآخر الى المشاكسة لكن ليست بتلك المشاكسات الحادة التي من شأنها تأليب قوة الضغط التي يملكها حزب السيد الباجي قائد السبسي ودفعها للخروج من سلميتها تجاهه وتجاه الجبهة ومن ثم الشروع في الهمامي والقيادة من حوله .

 

كان النداء على قدرة كبيرة من الوضوح حين اطلق رسائله باتجاه الجبهة وقياداتها ، بعد ان افرج عن بعض ارشيف الهمامي ورفاقه ، وقدم عينة صغيرة مما اقترفوه ايام الترويكا ، تمثلت في استعداد الجبهة للتضحية بــ20 الف تونسي مقابل اسقاط الشرعية ، ثم تسريب خطة اسقاط حكومة الصيد .

الهمامي الذي استقبل التسريبات بحالة من الارتباك بدت عليه خلال البرامج الاعلامية التي شارك فيها ، يبدو انه استوعب الدرس وعلم يقينا ان حزب السبسي لم يستعمله للعبور الى السلطة فحسب وانما شده اليه بأرشَفة مؤامراته ليتمكن من استعماله لاحقا ، وبما ان الهمامي وبعد رسائل النداء الرادعة لم يعد بإمكانه مواصلة تأييد حملة وينو البترول ، وغلبه الخجل من العودة الى حضن النداء والقول بقوله هكذا بلا مقدمات ، خاصة انه سبق وأعلن دعمه للحملة بل شرع شباب الجبهة في الالتحاق بها ، عبر الفضاء الاجتماعي او حتى خارجه ، وبما ان التوانسة على علم بنفور الهمامي من جهة فيها النهضة ، فقد اتهم الحركة بالوقوف وراء حملة وينو البترول ، ثم اعلن معارضته للحملة ، حتى يقال بانه لم يعد الى النداء تحت التلويح بكشف الملفات ، وانما عاد لان الحملة تدعمها النهضة .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.