الرئيسية الأولى - ملف الشاهد

الأحد,15 مايو, 2016
الهمامي : لا ما نجموشي نبقوا نتفرجوا في بلادنا وهي تنهار ..

الشاهد_”يلزمنا ننقذوا بلادنا ونرجعوا قيمة العمل ..الي عملوه تو في مجلس النواب بن علي ما عملوش ..ثم خطة من طرف الصناديق والمؤسسات المالية الدولية لتدمير الاقتصاد التونسي ..هناك تبييض لرموز النظام السابق ومحاولة الاستنجاد بهم باش يواجهوا الشعب و القوى الديمقراطية ..راهو الرباعي الحاكم وخاصة الثنائي النهضة والنداء باش يعرقلوا التطور متاع تونس في كل المجالات ..المبادرة متاع الجبهة متوجهين بها للقوى السياسية والديمقراطية ، بعثنا المبادرة هذية للمسار بعثناها للجمهوري بعثناها للحزب الاشتراكي حزب العمل الوطني الديمقراطي والاتحاد العام التونسي للشغل …لا ما نجموشي نبقوا نتفرجوا في بلادنا وهي تنهار ..”

تلك بعض من تصريحات طويلة عريضة اغدقها السيد حهمة الهمامي على الساحة عبر وسائل اعلام باتت مشرعة له خصيصا ولقيادات الجبهة الشعبية عامة وهذا بشهادة الهايكا وما تعنيه هذه الهيئة من انحياز وتخاذل ، لكن الافراط والتفريط والانزال المكثف الذي تقوم به الجبهة تباعا على وسائل الاعلام دفع الهايكا للخروج من خجلها وطرد الحشمة والتبرع بكلمات مقتضبة اكدت من خلالها هيمنة الجبهة على وسائل الاعلام التونسية وخاصة القنوات التلفزية .

لن نتطرق الى كل ما جاء على لسان الهامي فقط سنلامس عبارات الوعيد التي اطلقها والعناصر التي يلوح بالتحالف معها لتنفيذ تهديداته التي وان كان اشار اليها بشكل عابر في تصريحاته الاخيرة الا انه اكدها في تصريحات سابقة من خلال اقراره بانهم يسعون الى اسقاط الحكومة ، وقدم لنا الهمامي من خلال التصريحات المرفقة الجهات التي يسعى الى التعويل عليها خلال تحركاته المقبلة ، تحركات قد تكون ما اشارت اليها الجبهة حين اكدت انها تجهز ليوم غضب حقيقي لم يحدد تاريخه بعد.

عندما تتحدث خطة الجبهة الشعبية عن انقاذ تونس من الكارثة ، وتعتبر ان الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال لم تقدم شيئ للبلاد بما فيها الترويكا وحكومة جمعة والصيد ، وتشدد على فشل الدكتاتورية بطبعتيها الدستورية والتجمعية والديمقراطية بطبعتيها التلقائية والموجهة ، وعندما نراجع نسبة التصويت للجبهة وللاحزاب التي تنوي التحالف معها “لانقاذ” البلاد من منظومة 2014 ، وعندما ندرك ان قاطرة منطومة 2014 “النداء” ورئيس الجمهوري وصلوا الى السلطة بعد ان قطعت الجبهة وحلفائها الطريق أمام خصومهم وعبدته لهم ثم تنكرت ونكصت بعد ان اكد لها النداء والرئيس ضمنيا انها مشروع شجار وخصومات وليست مشورع حكم وبناء مؤسسات ، عندما نعلم بكل هذه المفارقات ، ونرى الجبهة وقياداتها يحشدون لتغيير جبري لا يسلك سبيل الصناديق ، نوقن حينها اننا امام فسيفساء مشكلة من فقاقيع ايديولوجية مهمتها تلويث المناخ السياسي والحيلولة دون بناء ديمقراطية على اساس الصناديق وارادة الشعوب ، وانها تسعى الى تاسيس دكتاتورية الاقلية الحزبية والثقافية المتنبة عن الشعب والتي ترغب في حكمه عن طريق انتهاج الفوضى الخلاقة وتحريك بعض رموزها “المفحجة” بغية استعمال ارث الحامي وحشاد في تنصيبها عنوة على رقاب التونسيين .

من المهم الاشارة الى ان الهمامي وخلال تصريحاته الاخير استثنى من مبادرته احزاب الائتلاف الحاكم وما تعنيه من شرعية شعبية ، كما استبعد حزب حراك تونس وما يعنيه رئيسه المرزوقي من رمزية وثقل وتجاهل تيار المحبة والمؤتمر وكتلة الحرة ، ثم اكد ان مبادرته تخص القوى الديمقراطية و تعرض الى ذكر اسماء الاحزاب المنظمات التي دخل معها في مشاورات وهي : المسار ، الجمهوري الحزب الاشتراكي ، حزب العمل الوطني الديمقراطي والاتحاد العام التونسي للشغل . وبعودة الى نتائج الانتخابات الاخيرة سنجد ان الجبهة واذا ما تحدثنا عن الارادة الشعبية تعول على خدمات نائب يتيم عن الحزب الجمهوري ، لان بقية الحلفاء ليس لهم اي نائب في البرلمان ، واذا قلنا ان المسار والجمهوري والاشتراكي والعمل ليس لهم اي ثقل في الساحة وليسوا الا لذر الرماد في العيون ، إذا من تبقى من اللائحة التي ذكرها الهمامي ويرغب في استعمالها ككاسحة لتحطيم الصناديق واتلاف المحصول الديمقراطي فقط لتلبية رغبته المجنونة ؟ ليس غير الاتحاد الذي ما فتئ يعتصره منذ 2011 لاخراجه عن دوه النقابي واستعماله مطية لاقليات ايديولوجية ، لا هي تصالحت مع ثقافة شعبها ولا خضعت لحكمه واستسلمت لقانون الصناديق .

نصرالدين السويلمي