الرئيسية الأولى

الخميس,17 مارس, 2016
الهمامي : قوة خفية وفاعلة تسير قضية بلعيد والتهمة تلاحق النيابة العمومية ومكتب التحقيق عدد 13

الشاهد _ طالب الأمين العام للجبهة الشعبية حمة الهمامي ببث فعاليات القضايا الخاصة بإغتيال بلعيد على الشاشات واستغرب حرمان التوانسة من متابعة مثل هذه القضايا المهمة التي تعنيهم بدرجة أولى ، كما استغرب عدم حضور الإعلام للجلسة الأخيرة المتعقلة باغتيال زعيم تيار الوطد شكري بلعيد ، واستنكر الملابسات التي دارت فيها وخاصة القاعة التي أكد أنها لا تتسع لمثل تلك المهام ، واعتبر أن جلسات خاصة بمثل قضية شكري بلعيد يجب أن يتم تغطيتها على نطاق واسع بل و طالب ببث فعالياتها ، وأضاف الهمامي أن هناك قناعة لدى فريق الدفاع بأن قضية شكري بلعيد أصبحت جريمة دولة ، وشكك في تشتت ملف القضية مؤكدا أن بعضه مازال لدى حاكم التحقيق والبعض الآخر عرضته المحكمة في مداولاتها الأخيرة وهي أشياء غريبة على حد قوله ، وإتهم السلطة بالإقدام على عملية تفكيك متعمدة للقضية ، وقال إن حاكم التحقيق والنيابة العمومية لا يطبقون قرارات دائرة الإتهام وكذلك لا يطبقون قرارات محكمة التعقيب وهو ما يثير الشكوك ، وتحدث عن قوة خفية وفاعلة تسير هذه القضية ، وأشار إلى أن أصابع الإتهام موجهة إلى النيابة العمومية التي لا تريد أن تقوم بمهامها وإلى مكتب التحقيق عدد 13 ، كما استبعد الإسراع بعملية التدويل ، وأوضح أن قضية بلعيد هي قضية سياسية تهم الدولة بجميع سلطاتها ، ولوح الهمامي إلى الأسباب التي أقيل من أجلها وزير العدل السابق محمد صالح بن عيسى حين قال إنه “حط صبعو على الدمالة” ، وختم الهمامي حواره مع إذاعة الشباب بقوله إنه ومن يوم تحالف النداء مع النهضة علمنا أنها ستكون هناك انعكاسات سلبية على قضية الشهداء وخاصة بلعيد والبراهمي .


وفيما تسعى الجبهة إلى المزيد من الإستثمار في ملف شكري بعيد وتحاول تطويعه وإخراجه من حيزه القضائي إلى مساحات أخرى صالحة للإمتطاء ، أكدت العديد من الشخصيات أن هذا الملف أصبح بمثابة العبئ على الجبهة وبدل استعماله كورقة رابحة انقلب إلى حالة إحراج ، بعد أن تم إقحامه في الشاردة والواردة وسعت به الجبهة في كسب الأصوات والتعاطف وحتى التمويل ، وأثريت بموجبه شخصيات وتمعشت منه أخرى ، ما جعل الشارع التونسي يرتاب تجاه الأساليب التي تتبعها عناصر الجبهة في الإسترزاق من ملف استقر بين يدي القضاء ، والريبة الأكبر من عمليات الانتقاء التي تسعى الجبهة إلى فرضها متحالفة في ذلك مع قطاع واسع من الإعلاميين وممويلي المشهد ، حيث أصبح من الواضح أن دماء المدنيين والأبرياء والأمنيين والعساكر في واد ودم شكري بلعيد في واد آخر ، وهي أساليب عنصرية تأباها الأخلاق والأعراف وتنكرها الفطرة السليمة وتمجها الوطنية التي تقتضي المساوات بين جميع أبناء الوطن الأحياء منهم والأموات .

نصرالدين السويلمي