الرئيسية الأولى

الثلاثاء,12 يوليو, 2016
الهمامي : الجبهة رفضت باستمرار وساطات نواب النهضة للقائي بالغنوشي

الشاهد _ أكد زعيم الجبهة الشعبية حمة الهمامي أن حركة النهضة سعت إلى عقد لقاء بينه وبين راشد الغنوشي لكن الجبهة كانت ترفض ذلك باستمرار ، وعن الشخصيات التي سعت إلى ترتيب اللقاء قال الهمامي إنهم نواب من حركة النهضة في البرلمان ووفق تصريحه فإن نواب حركة النهضة قاموا بمحاولات عديدة وليست محاول أو إثنين وأن الجبهة رفضتها كلها بلا إستثناء ، ورد الهمامي امتناع الجبهة إلى شروط قديمة جديدة لم تنفذها حركة النهضة ، و تتمثل في عدم قيام الحركة بــ”نقدها الذاتي خاصة خلال فترة مسكها بدواليب الحكم واعترافها بأنها مسؤولة سياسيا وأخلاقيا عن الإغتيالات السياسية التي وقعت في عهد حكومة الترويكا” ، وذكر الهمامي أن القيادي النهضاوي لطفي زيتون سبق وأقر بمسؤولية الترويكا السياسية والأخلاقية في ملف الإغتيالات السياسية.


وخلال نفس اللقاء الذي أجراه الهمامي مع أحد اليوميات أكد أن الجبهة حريصة على حضور حركة النهضة للمؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب ، وهي رغبة سبق وعبر عنها أكثر من مسؤول في الجبهة الشعبية ، حيث يرفضون الحوار مع النهضة ومشاركتها في أي من المشاريع السياسية داخل أو خارج هياكل الدولة ووصل بهم الأمر أن انسحبوا من مؤتمر التيار حال شروع علي العريض في إلقاء كلمة بالمناسبة ، لكنهم يؤكدون حضورهم للمؤتمر الوطني لمكافحة الإرهاب ويصرون على حضور النهضة .


وإن كانت سياسة الغنوشي واضحة لا لبس فيها وتهدف إلى تصفية الخصومات وصولا إلى صفر أعداء للنهضة ، فإن العديد من المتابعين يتساءلون عن الإنقلاب الكلي للمعادلة وكيف أصبح الحزب الكبير يعلن قبوله وترحيبه بأي مبادرة باتجاه نزع التوتر مع الجبهة ومختلف مكونات الخارطة السياسية بينما تصر الجبهة التي لا سبيل للمقارنة بينها وبين النهضة على مستوى الثقل على المقاطعة وترغب بإستمرار في الظهور بمظهر المتمنع. ويوعز البعض هذه المعادلة المقلوبة إلى مصلحة النهضة كقوة مؤهلة لحكم تونس في طمأنة شركاء المشهد السياسي وتنقية الأجواء معهم بينما تراهن الجبهة على خصومات إيديولوجية لتغذي بها حاضنتها الشعبية الخاصة، والتي تعتمد تاريخيا على مناكفة الأحزاب والحركات القريبة من الهوية .

نصرالدين السويلمي