الرئيسية الأولى

الإثنين,4 أبريل, 2016
الهستيريا وصلت إلى النخب ..عليه العوض !

الشاهد _ خلف لقاء الجوار مرارة كبرى لدى كل التونسيين الذين هالهم ما وصل إليه أمر”الكورافوبيا” ، كنا في ما سبق نتحدث عن تعصب الجماهير ونطالب النخبة بلعب الأدوار المهمة في إمتصاص كمية العنف والإبتذال والإعتدء اللفظي الذي أصبح سمة المقابلات وخاصة تلك المهمة منها التي تدور بين كبار الأندية التونسية ، وطالما اتهمنا السلطات في العهود السابقة بتغذية الظاهرى لإلهاء الجماهير والإنفراد بالثروة والحكم ، لكن ما وقع على هامش وبعد مقابلة الترجي والإفريقي وأيضا خلال مقابلات أخرى سابقة أظهر أن المشكلة ليست في المشجعين الذين يشربون الخمر ويستعملون الحشيش ثم يدخلون إلى الملاعب في حالة استعداد قصوى لإثارة الشغب ، بل العدوى انتقلت إلى العديد من النشطاء وحتى النخب !! رأيناهم يتنابزون ثم يتقاذفون ثم يهددون بعضهم بالشطب من لائحة الأصدقاء ، وصلنا إلى درجة من الهستيريا جعلت بعض الذي نلتمس فيهم الحكمة والعقل يهددون أصدقاءهم مناصري الفريق الخصم بالحظر !

عندما يعربد المثقف ويتوعد ، ينهار الجدار الأخير ونعود لنقدم اعتذاراتنا بشكل رجعي لعوام المشجعين الذين ارتشفوا ثدي أنديتهم وترعرعوا على حبها ، أقله هم لديهم دوافعهم الوافدة من عشق قديم ، أما الهستيريا النوعية فهي سقطة غير مقبولة ولا مبررة تتطلب أن يقف أصحابها مع أنفسهم ويجنحوا من الجديد للتحاكم إلى العقل .

نصرالدين السويلمي