أخبــار محلية

الأحد,2 أكتوبر, 2016
الهدنة الإجتماعيّة بين الرغبة الحكوميّة و شروط إتّحاد الشغل

يبدو أن مطلب الهدنة الاجتماعية التي تسعى حكومة يوسف الشاهد الى إرسائها في الفترة المقبلة، والتي كانت من بين النقاط الأساسية في وثيقة قرطاج خلال الإعلان عن مبادرة حكومة الوحدة الوطنية، ليست في طريقها إلى التحقق بعد بروز بوادر أزمة بين الحكومة من جهة ومنظمتي الاتحاد والأعراف من جهة أخرى.

فالهدنة الاجتماعية كانت محل نقاشات مطولة خلال اتفاق قرطاج وقد أبدى كل من اتحاد الشغل واتحاد الأعراف استعدادهما لذلك، غير أن كل المؤشرات الحالية تبدد ذلك.

فبعد إعلان رئيس الحكومة جملة من الإجراءات خلال حوار له مع التلفزة الوطنية بقناتيها الأولى والثانية وإذاعة موزاييك مساء الإربعاء 28 سبتمبر 2016، منها احداث 5 صناديق صغرى لدفع المشاريع الخاصة وإحداث 25 ألف موطن شغل، وتأخير الزيادة في الأجور إلى سنة 2019 والترفيع في الضرائب على المؤسسات الاقتصادية وغيرها، أبدى الاتحادان رفضهما القطعي لجملة من النقاط منها تأخير الزيادة في الأجور، التي وصفها قيادات إتحاد الشغل بالسابقة الخطيرة في تونس.

وانتقد اتحاد الشغل إعلان الشاهد عن هذه الاجراءات قبل أن يطرحها للتشاور مع المنظمة، وأكد أن الاتحاد لن يقبل قرارات لم يكن الاتحاد طرفا في صياغتها.

وقال الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي في برنامج تونس-باريس مباشر الذي يبث على قناتي فرانس 24 والتلفزة الوطنية الجمعة 30 سبتمبر إن الاتحاد يرحب بالدخول في هدنة اجتماعية بهدف إنقاذ البلاد التي تعاني صعوبات اقتصادية ولكن شريطة أن تلتزم كافة الأطراف الاجتماعية بتطبيق جميع الاتفاقيات، مشيرا إلى أنه سيكشف خلال ندوة صحفية تعقد الأيام القادمة عن الطرف المتسبب في عدم تحقيق هذه الهدنة.

وفي المقابل فإن إتحاد الأعراف دعا إلى عدم إثقال المؤسسات والقطاع المنظم بكثرة الضرائب أوالترفيع فيها، وفي مقابل ذلك فإن اتحاد الشغل كان قد دعا إلى تحقيق العدالة الجبائية لخروج من الأزمة المالية، وهو ما يعني أن مطلب الهدنة الإجتماعية يكاد يكون مطلبا شبه مستحيلا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.