تحاليل سياسية

الثلاثاء,26 أبريل, 2016
الهايكا…من هيئة دستوريّة إلى هيئة “شجب” و قريبا “تعرب عن القلق” فحسب

الشاهد_من المعلوم أن القضايا المهمة و الجوهرية في تونس باتت إجتماعيّة و إقتصادية و أمنية في ظل الحرب على الإرهاب و لكنّها أيضا سياسيّة غير أن وسائل الإعلام بشكل يكاد يكون متعمدا تصر على تحريف البوصلة و توجيهها إلى أخرى أقرب غلى الإستفزازيّة من أجل الفرجة و “البوز” الذي بات يحكم العمل الصحفي في البلاد في السنوات الأخيرة و من ذلك إثارة قضايا المثلية الجنسية و غيرها من القضايا الهامشية الأخرى.

في ظلّ هذا التلاعب و الإستفزاز الذي يستهدف إثارة النعرات نشر العنف بطريقة غير مباشرة فغنّ الهايكا التي أنشأت من أجل أن لا يعود الإعلام إلى ما كان عليه سابقا و حتّى لا يخرق إيتيقا الفضاء العام تكتفي في الغالب بالفرجة هي الأخرى و لا تتحرّك شوكتها إلاّ نحو مؤسسات بعينها دون غيرها من المؤسسات الإعلاميّة و هو ما يظهر جليا من خلال إكتفاء عدد من أعضاءها باستهجان طرح النقاش حول المثلية الجنسية في عدد من وسائل الإعلام المرئية مؤخرا دون أي قرارات عقابية.

عضو الهيئة المستقلة للاعلام السمعي البصري هشام السنوسي قال الاثنين 25 أفريل أن استضافة المثليين على القنوات التلفزية تعتبر اساءة لهم حسب تعبيره و اضاف أنه تّم التغرير بعدد من المثليين واستضافتهم في بلاتوهات اعلامية من أجل صناعة الفرجة, مضيفا ما تّم تقديمه حول المثليين لا يرتقي الى عمل صحفي محترم و تابع بالقول “الأولى بوسائل الاعلام التونسي مناقشة القضايا الشائكة لا الهوامش على غرار المثلية الجنسية”.