أخبــار محلية

الجمعة,16 سبتمبر, 2016
“الهايكا” تجري تحريّات بشأن ضغوطات من السلطة التنفيذيّة على إحدى القنوات الخاصة

أثار التراجع عن بث حوار أجرته قناة التاسعة الخاصة مع رئيس الجمهورية السابق ورئيس حزب حراك تونس الارادة محمد المنصف المرزوقي، بعد أن سلطت أطراف في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ضغوطات كبرى عن القناة، ضجّة في الوسطين الاعلامي والحقوقي لما طرحته من تخوفات قد تعيد التدخلات النوفمبرية في المحتوى الاعلامي ما بعد الثورة .

هذه الحادثة وصفت بالخطيرة للغاية في الوقت الذي يحاول فيه الاعلام النهوض من عثرات الماضي وتحاول فيه الهياكل المهنية ارساء سلطة اعلامية بمقومات مهنية بعيدا عن الصنصرة والتدخلات السياسية.

وسارعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بالتنديد بهذه الممارسات واصدرت بيانا تؤكد فيه استنكارها الشديد لكل تعد على حرية الصحافة ، وذكرت باستعداد الصحفيين الدائم لخوض كل أشكال النضال دفاعا عن مكاسب الثورة وعلى رأسها حرية التعبير وبأنها لن تسمح لأي جهة سياسية كانت بالتعدي على جملة المكاسب التي تحققت، وأكدت النقابة أن مؤسسات الإعلام مطالبة بالتمسك بحرية الصحافة و الدفاع عنها وعدم خضوعها لأي ضغوط مهما كان مصدرها مطالبة قناة التاسعة بكشف تفاصيل ما قالت أنه ضغوط وتسمية الضالعين فيها ليتسنى التشهير بهم سياسيا ومتابعتهم قضائيا.

وفي المقابل فإن الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري” الهايكا” بدت مغيبة ولم تصدر بيانا أو بلاغا توضح فيه موقفها أو تحركاتها بصفة مبدئية على الأقل.

وفي توضيح لـ”لشاهد”، قال عضو الهيئة هشام السنوسي أن الهايكا هيئة رسمية لا يمكن أن تبدي موقفا إلا بعد التحري وهي تتعامل على أساس معطيات رسمية وما توفر الان هو أن الحوار لم يبث بالفعل وهو ما يؤكد وجود شبهة كما أن بيان القناة يرجح ذلك وفي مقابل تكذيب السلط المتهمة ، وأضاف السنوسي أن الهيئة قررت بناء على هذه المعطيات الاتصال بجل الأطراف المعنية وعقد جلسة للكشف على جل الملابسات، مشيرا إلى أن مجلس الهيئة سيعقد اجتماعا اليوم جمعة 16 سبتمبر مع مدير عام قناة التاسعة معز بن غربية في حدود الساعة الحادية ونصف صباحا.

وقال السنوسي أن الموقف المبدئي للهايكا يتمثل في وجوب أن تبث القناة هذا الحوار، مشددا على ان الهيئة سوف تقوم بدورها كما يجب الضامن لحرية الصحافة والتعبير واستقلالية الاعلام.

وأكد عضو الهيئة أن القنوات التلفزية يجب أن تكون فضاء لمختلف الحساسيات الفكرية والسياسية، وعملا بالمبادئ الواردة في الدستور واحد ركائز الثورة وهي حرية التعبير يجب أن يتحمل كل طرف مسؤوليته وأن لا يلجأ إلى الترميز في الحديث في مثل هذه المواضيع بل يجب عليه ذكر أسماء الأطراف التي تقوم بالضغوطات وماهية هذه الضغوطات على حد تعبيره.