الرئيسية الأولى

الجمعة,18 ديسمبر, 2015
الهاشمي يطالب بإسقاط أفضل وزير في حكومة الصيد !

مبادرة لم يقدم عليها حمة الهمامي وخميس قسيلة والرحوي وعدنان حاجي ومباركة البراهمي وبسمة الخلفاوي وبوغلاب ونادية الفاني وحمزة البلومي وامينة فيمن ..ونتنياهو وبن اليعازر وموشيديان وجولدامائير في قبرها ..لا احد من هؤلاء طالب باقالة وزير الشغل المسالم الذي ابتعد على الاضواء والمناكفات وانغمس في عمله يبحث عن حل لمعضلة البطالة و يجتهد في ترقية سوق الشغل ليستوعب ما امكنه من طاقات تونس وشبابها المعطل ، لا احد من رموز الاستئصال ومن الآلات الايديولوجية الحادة المؤذية تهجم على السيد زياد العذاري ، حتى قيادة اركان الانقلابات في ابو ظبي وغرفة العمليات في دبي لم تذكر الرجل بشر..من اذا من ذا الذي خرج من زعاف صمته ونشب في احد انجح الوزراء في تونس . من هذا الذي انحنى الى ان وصل الى القاع وطفق “يهابش” الشخصيات التي اختارت الابتعاد عن اساليب الغوغاء وانخرطت في تقديم رؤية حرفية تساعد الجحافل التي تترقب الفرج ، وتضفي لبنة في مسار الانتقال الديمقراطي ، من تراه ترك الفساد والافساد والمفسدين والفُسّاد ..وتحركت نعرته ليفسد على الحكومة افضل ما لديها من وزراء ؟ انه السيد الهاشمي الحامدي ! هذا الشخص الذي على استعداد لاستعمال تونس بارضها وشعبها ونباتها ودوابها من اجل تنفيذ بعض رغباته .

لقد قلنا بأن التعايش بين مكونات تونس يقتضي التجاوز عمن عذبوا ومن حرضوا ومن شاركوا المخلوع في صب المرجل على هذا الوطن طوال 23 سنة ، ودعا البعض الى طي الصفحة مع الحامدي رغم كل الذي اقترفه ، لقد اعتقدنا انه وبعد خيبته مع بن علي سينحو الى الصواب وينتهج طريق الشعب ويقتفي اثر المنافع و وينخرط في درب المصالح العامة ، ويتفرخ الى تقديم الجيد والمفيد ، ويقطع مع وباء الانا الذي قاده الى مسارب لا يحمد عقباها ، لكن الحامدي رفض التقاط الفرصة وهاهو يواصل انتهاج سياسة التشويه والتدمير الممنهج ، بل يزايد على كال الاستئصاليين في تونس .

لو تهجم الحامدي على وزير شرس او مسؤول حاد في طباعه او قيادي مشاغب ، لو تهجم الحامدي على قيادات النهضة او قيادات أي من الاحزاب الاخرى لقلنا غيرة سياسة ومناكفات حزبية تُقبل في سياقها ، لكن ان يعمد الى المطالبة بإقالة شخصية اجمع عليها النهضاويين والندائيين وحتى اليساريين ، شخصية ليس لها عداوة بل لا ترغب في زرع العداوات مع احد ، ان يعمد الى التحريض المرضي على الوزير زياد العذاري لمجرد انه رفض بعض الافكار” الانتخابوية” التي تقدم بها ، فهذا من باب المزايدة على ارباب الفتنة ، بل ابتكار انواع اخرى نادرة من الفتنة تكره الاخلاق وتقتفي اثر الحسن ولديها شراهة غريبة في تدمير النجاح .

من على قناة المستقلة ومن خلال حلقة كاملة قام بالإشهار لها على صفحته في النت ، قرر الحامدي ان يهاجم وزير التشغيل الذي يكاد لا يملك عداوة مع أي من مكونات الساحة بما فيهم ارباب الاقصاء ، وحتى لا تكون المبادرة غريبة ونشاز وخارج السياق اضاف الى زياد السيدة سلمى اللومي وزيرة السياحة التي يناكفها منذ ايام على خلفية الاتفاق السياحي مع ايران ، اجتذبها بشكل عشوائي ليستعملها في التغطية على تصفية حساباته مع احد اكثر وزراء حكومة الصيد ثباتا ونجاحا وسلاسة في التعامل مع بقية الفريق الحكومي .

نصرالدين السويلمي

الشاهداخبار تونس اليوم