الرئيسية الأولى

الثلاثاء,15 ديسمبر, 2015
الهاشمي الحامدي يحمّل السبسي والغنوشي مسؤولية الاتفاق مع ايران

الشاهد _ حمل الدكتور الهاشمي الحامدي صاحب قناة المستقلة مسؤلية الاتفاق الذي تم توقيعه بين تونس وايران في المجال السياحي الى كل من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي والوزير الاول الحبيب الصيد ، ونشر زعيم تيار المحبة تعليقا على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك جاء في شكل استفتاء طالب من خلاله النشطاء بالمشاركة القوية في المبادرة التي دعا لها والتي تطالب الثلاثي المذكور بإلغاء الاتفاقية السياحية مع ايران ،واعتبر ان التأييد الواسع لطلبه من شأنه المساعدة في دفع أصحاب القرار لإعادة النظر في الاتفاق ، كما اكد أن ما يدعو له هو مظاهرة سلمية عبر الفيسبوك وتويتر .


بغض النظر عن المناظرات التي اثثتها المستقلة والتي تناولت الخلافات السنية الشيعية واثارت حينها طهران بعد ان اعتبرت الهاشمي تحيز للجانب السني وتعمد الاستنقاص من الشيعة ، بخلاف ذلك لا يملك الهاشمي الحامدي أي من موجبات العداوة مع ايران ومذهبها الشيعي ، وكل ما في الامر ان دولة الفرس تقاطعت مع طبيعة الهاشمي التي عرف بها منذ بداية تسعينات القرن الماضي ، فالرجل يبحث عن الشهرة بغض النظر عن الوسائل والأدوات ، وهو يعرف ان الشارع التونسي او الجانب الاكبر منه يتوجس من اختراق ايراني للبلاد عبر المنفذ السياحي او الثقافي او حتى الاعلامي ، لذلك التقط الحامدي الاشارة وشرع في توظيفها واعتبر الاتفاق مع الراعي الرسمي للشيعة في العالم من المحاور الثرية والخصبة التي يمكن الاستثمار فيها . وهي سياسة لا يخفيها الحامدي بل ويعتبرها ركيزته في احداث اختراقات انتخابية ، لانه لو استعمل الاساليب التقليدية لاكتفى ببعض الانصار في سيدي بوزيد وانتهى الامر ، لكنه ومنذ انخراطه في الحقل السياسي ما بعد ثورة سبعطاش اربعطاش اعتمد على المتناقضات وسخر فلسفته للغنائم الاجتماعية ولا يهم ان كانت متجانسة مع افكاره او متقاطعة معها ، المهم ان تكون مدرارة ولم تنهكها المكينات الانتخابية الضخمة ولم تدرجها الاحزاب الوازنة ضمن اجندتها .

نصرالدين السويلمي