قضايا وحوادث

السبت,15 أكتوبر, 2016
النيابة العموميّة تعلّق…ما الجديد في التحقيق المفتوح ضدّ نقابيين أمنيين بعد إقتحام مقر رئاسة الحكومة؟

مازالت حادثة الاعتداءات اللفظية والمادية التي قام بها عدد من الأمنيين التابعين للنقابة الوطنية للأمن الداخلي في ساحة القصبة يوم 25 فيفري 2016 بين يد القضاء، بعد أن أقدمت حينها رئاسة الحكومة على رفع قضية ضد المتورطين في اقتحام مقرها والاعتداء عليه بالإضافة إلى رفعهم لشعارات سياسية وعبارات لاأخلاقية.

الحادثة أثارت جدلا واسعا حينها ولقيت انتقادات ومعارضة واسعة من قبل عدد من الوجوه السياسية، فيما عبّرت حينها رئاسة الحكومة عن تنديدها الشّديد بتعمّد المنتسبين للنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي اقتحام حرمة مقر رئاسة الحكومة بالقصبة وتعطيل نسق العمل وترديد شعارات سياسية وتهديدات أبعد ما تكون عن العمل النقابي الأمني والمطالب المهنية والتلفظ بعبارات نابية وغير أخلاقية وهي تصرفات تدخل تحت طائلة القانون.

واعتبرت رئاسة الحكومة أن تلك الممارسات التي وصفتها بالمشينة والتجاوزات الصّارخة والتهديد بالعصيان تتنافى مع أحكام الدستور والقوانين الجاري بها العمل ولا يمكن بأي حال من الأحوال التساهل معها أو التغاضي عنها.

كما أكدت رئاسة الحكومة أنه تم على هذا الأساس الشّروع في القيام بالتّتبعات القضائية ضد كل من يثبت تورّطه في الأفعال سالفة الذّكر، التتبعات القضائية يمكن أن تصل إلى حدّ حلّ نقابة قوات الأمن الداخلي.

سفيان السليطي: الأبحاث لازالت جارية:

الناطق الرسمي باسم النيابة العمومية سفيان السليطي أكد أن الأبحاث حول القضية التي تقدمت بها رئاسة الحكومة مازالت جارية وانه تم الاستمتاع لعدد من النقابيين والأمنيين في انتظار صدور الحكم النهائي.

وأضاف السليطي في تصريح “للشاهد” أن الملف لم يتم ختمه بعد وأن الأبحاث حول القضية لازالت جارية هي الأخرى.

تذكير:

وكان الناطق الرسمى باسم المحكمة الابتدائية بتونس كمال بربوش قد قال إنّ النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس قررت فتح بحث تحقيقي ضد نبيل العياري وشكري حمادة ومحمد الزيتوني مسيري النقابة الوطنية لقوات الامن الداخلي وكل من عسى ان يكشف عنه البحث تبعا للشكايتين المقدمتين من قبل كل من رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية.

وأوضح بربوش يوم 29 فيفري 2016، أن فتح البحث التحقيقى سيكون من اجل الاعتصام المتقارر عليه الواقع من اثنين او اكثر من الموظفين العموميين بقصد تعطيل خدمة عمومية والعصيان الواقع من اكثر من 10 افراد دون سلاح والمشاركة فيه بواسطة خطب أو عبر القيام باجتماعات عمومية ومعلقات واعلانات ومطبوعات وهضم جانب موظف عمومى بالقول والتهديد حال مباشرته لوظيفته والمشاركة فى جميع ذلك طبق احكام الفصول 107 و117 و121 و125 و32 من المجلة الجزائية.

وأضاف ان فتح البحث التحقيقى سيكون أيضا على خلفية مخالفة مقتضيات حالة الطوارئ التى ينص عليها الفصل 9 من الامر عدد 50 المورخ فى 26 جانفى 1978 المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ والامر الرئاسي عدد 15 المؤرخ فى 22 فيفرى 2016 المتعلق باعلان حالة الطوارئ

فيما مثل الكاتب العام للنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي نبيل العياري يوم 14 مارس 2016 أمام قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس على خلفية احتجاج الامنيين بساحة الحكومة بالقصبة في الفترة الماضية.

وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن أن تصل التتبعات القضائية إلى حدّ حلّ نقابة قوات الأمن الداخلي.