الرئيسية الأولى

الأحد,16 أغسطس, 2015
النهضة قوّة سياسيّة فاعلة و “الحسّابة تحسب”

الشاهد_إستطلاعات الرأي التي يتم إنجازها من طرف مختصّين تستعمل نتائجها في بناء مخططات و إستراتيجيات و تحاليل و قراءات إستشرافية تشمل مجالات متعدّدة إلاّ في تونس حيث تستعمل نتائجها للمزايدات السياسية و التوظيف السياسي و الإعلامي دونما وقوف عنها و تحليلها و هي في الغالب لا يمكن أن تكون منطلقا لذلك لقيامها على أساس غايات و أهداف معينة تخدم إستراتيجيات بعينها.

 

سبق أن كانت إستطلاعات الرأي في تونس معدّة مسبقا و معلومة النتائج قبل صدورها بحسب أهداف القائمين على المؤسسات التي تجريها و علاقاتهم المتشابكة مع أطراف و تيارات سياسية بعينها و هاهي تعود اليوم إلى الواجهة لكن عبر فضيحة مدوّية فقد تم توجيه إستطلاع رأي أشرفت عليه مؤسسة “إلكا” للحديث عن تراجع شعبية حركة النهضة، و هو ما كان يحدث في جل الإستطلاعات السابقة، لصالح تقدّم الجبهة الشعبية لتصبح القوة الثانية في البلاد بعد حزب الأكثرية البرلمانية نداء تونس و الحال أن طبيعة الإستطلاع لا علاقة لها بذلك.

 

مؤسسة “إلكا” التي أعدت إستطلاع الرأي قامت بتكذيب المعطيات التي تم ترويجها في عدة وسائل إعلام و أكدت على أنه تم تشويه النتائج و لكن لنتساءل ماذا لو كان الأمر صحيحا و كانت الجبهة الشعبية القوة الثانية في المشهد؟ ماذا بعد؟ هل يعني ذلك أنّها الأكثر التصاقا بهموم الشارع و مطالبه؟ أم أن الغاية كانت فقط ضربة إعلامية موجهة ضدّ حركة النهضة؟

 

حتما لن تكون الجبهة الشعبية القوة الثانية في المشهد السياسي بالمعطيات الحالية و ليست الأكثر إلتصاقا بهموم و إنتظارات الناخبين بل لعلّها تعاني من عجز على إستيعاب التوازنات السياسية الجديدة التي فرضتها صناديق 2014 و لكنّ الغاية كانت فقط محاولة تقزيم حركة النهضة و ليس ذلك بجديد على نفس الأطراف التي نشرت الخبر.

 

النهضة هي القوة الإنتخابية الثانية في البلاد و هي احد الأطراف الفاعلة في الرباعي الحاكم و “الحسّابة تحسب”.