أهم المقالات في الشاهد

الثلاثاء,3 نوفمبر, 2015
النهضة…شمّاعة و متّهم حتّى إشعار آخر

الشاهد _ معركة طاحنة تدور رحاها هذه الأيام بين قياديين من نداء تونس إختاروا المواجهة علنا عبر حرب التصريحات في البداية قبل أن يتطوّر الأمر إلى تبادل العنف خلال محاولة المكتب التنفيذي عقد إجتماع طارئ الأحد غرة نوفمبر الجاري بمدينة الحمّامات ليتحوّل الحديث جديا عن حزبين متصارعين يرجّح أن يبقى أوّلها في هياكل وإطار الحزب و أن يغادر الثاني السفينة ليشكّل مولودا سياسيا جديدا ردّا على خيارات التوافق و تحديدا توجهات مؤسس نداء تونس ورئيس الجمهورية حاليا الباجي قائد السبسي.

و لإن حضرت بقوّة رابطات حماية الثورة المنحلّة في تصريحات عدد من القياديين فقد إختفت من المشهد الإتهامات الموجهة إلى حركة النهضة قبل أن يعود بعضهم ليصف الصراع بالقول إنّ من يقفون وراء الأزمة نهضاويون في النداء دون الإستدلال على كلامه بحجّة واحدة وكأنّ هؤلاء متّهمون عمدا حتّى تثبت براءتهم أو أنّ غياب الشمّاعة التي يعلّق عليها بعضهم أسباب فشله لا بديل لها غير حركة النهضة.

عبادة الكافي القيادي في حزب نداء تونس ورئيس لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، قال إن الانقسام في حزب حركة نداء تونس  سيجعل من حركة النهضة الحزب صاحب الأغلبية ، لافتا إلى أن الكتلة البرلمانية انقسمت في التصويت بعد اجتماع جربة و أضاف أن الكتلة البرلمانية على وشك انقسام عضوي سيفرز نداء 1 ونداء 2، مطالبا مناضلي حزب نداء تونس بإنقاذ هذا الحزب الذي أصبح على وشك الانقسام وانقسام الكتلة النيابية أيضا.

في الأثناء أكد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ان ليس لحركته أي برنامج لأن تكون في الحكم أو قيادته أو الانفراد به في الوقت الراهن، مشيرا إلى أنه يرى ان الوضع التونسي الراهن مناسب ليستمرّ، بما فيه من تحالف بين 4 أحزاب منها نداء تونس وحكومة تقودها شخصية وطنية مستقلة.

وفي تعليقه على الازمة الحاصلة داخل حركة نداء تونس، قال الغنوشي إنه يتمنى الخير والوحدة لكل الاحزاب، وإعطاء صورة جميلة عن تونس.

إيجاد التفسيرات و التبريرات لما يقع داخل نداء تونس جعل بعضهم يعبّر عن رفضه لخيارات الباجي قائد السبسي و للتمشي الحالي لحزب حركة نداء تونس ضمن نهج التوافق عبر توجيه السهام إلى حركة النهضة في محاولة لتحويل وجهة المستهدف الحقيقي من هؤلاء متمثلا في رئيس الجمهورية و مؤسس الحزب الباجي قائد السبسي شخصيا.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.