أحداث سياسية رئيسية

الثلاثاء,24 مايو, 2016
النهضة دشنت تحولها الى مدرسة لتخريج الحاكم الانيق والكفؤ والنزيه، ووعي النهضوي لذاته كرجل دولة

الشاهد_ اعتبر نور الدين الختروشي المحلل السياسي في تعليقه على مؤتمر حركة النهضة العاشر الذي اختتم اشغاله أول أمس الأحد، أن النهضة من حيث العداد الشكلي والتنظيمي ومن حيث الحجم لم تفاجئ المتابعين العارفين بقدراتها التعبوية والتنظيمية وفاجأت نسبيا الرأي العام الداخلي والدولي، معتبرا أن رسالتها من خلال حجم الاستثمار في الصورة هي انها ليست حزبا قويا بل هي الحزب الاقوى في البلاد و انها في الموقع المناسب بالحجم المناسب والاستعداد المناسب لتملأ موقعها الجديد كنهضة حاكمة اليوم وربما لسنوات طويلة في المستقبل، خاصة في ظل ” هيبة الدولة” الذي كان حاضرا في الوجه الاستعراضي التنظيمي للمؤتمر واكد مضمون الرسائل التجديدية التي جاء بها المؤتمر وانعقد من اجلها.

وأوضح الختروشي في تصريح لموقع الشاهد أنه من حيث المضمون تبين أن المؤتمر لم يأت ليناقش التوجهات المعلنة من القيادة في الاشهر الاخيرة بل كان تتويجا ومخاضا للحوار الداخلي الذي يبدو أنه اخذ وقته وتخمر فصادق المؤتمر دون متاعب ولا مفاجآت على كل اللوائح تقريبا بنسب فاجأت المراقبين بالنظر لحجم التجديد في الرؤية والمشروع والتنزيل والهيكلة، قائلا أننا ” شهدنا مع ما انتهى اليه المؤتمر تعبيرا سياسيا كثيفا عن وعي النهضة بنفسها وعالمها ومحيطها وهو وعي تخمر وتراكم في مسار عسير لرحلة عبور صعبة وقاسية في اغلب الاحيان من الجماعة العقائدية الى الحركة السرية الى الحزب الحاكم كان لابد على طول رحلة العبور ان تخسر النهضة قليلا منها فقد كانت النهضة مدرسة لتخريج الداعية ثم مدرسة لتخريج المناضل وهي اليوم تدشن تاريخ تحولها الى مدرسة لتخريج الحاكم الانيق والكفؤ والنزيه”.

و اكد محدثنا أن مدار النقلة الاستراتيجية في تجدد النهضة يتصل بعلاقة مركبة مع المرجعية ومع الافق الجديد الذي ترتاده نهضة ما بعد المؤتمر العاشر ووعي النهضوي لذاته كرجل دولة هو الافق الذي يرمي فيه المؤتمر العاشر النهضة بقسوة ناعمة من الحزب الاسلامي الى الحزب المسلم قطعت النهضة المسافة بجسم متكور على اوجاعه الداخلية.

كما اعتبر أن  الكثافة المضمونية في اللوائح المرجعية تقطع الطريق امام اي تأويل في جدية النهضة في الخروج نهائيا عن زمن العقد مع الرسالية الى زمن العقد مع المصلحة العامه، مشيرا الى أن النهضة في هذا الاتجاه بصدد تمزيق عقدها مع التبشيرية الشمولية بحلم التمكين لتوقع على عقد الطموح الى التداول على فضاء الحكم، وبصدد تمزيق عقدها مع التبشيرية الشمولية بحلم التمكين لتوقع على عقد الطموح الى التداول على فضاء الحكم.

وختم المحلل السياسي نور الدين الختروشي تعليقه بالقول ” يبدو ان نهضة ما بعد المؤتمر العاشر مجهزة بالنظر الى نسب التصويت على اللوائح بانسجام ووحدة كافيين لتحمل استتباعات امضاء عقدها الجديد مع فضاء الحكم كفضاء مفتوح على التداول لن يستقر فيه تمكين الا لفكرة التناوب ذاتها.