أحداث سياسية رئيسية

الخميس,3 مارس, 2016
النهضة حققت تقدما على مستوى مواقفها السياسية وإعادة لم الشمل داخل النداء صعب جدا

الشاهد_قال المحلل السياسي عبد الله العبيدي في تعليقه على التطورات الحاصلة بحزب نداء تونس بعد اعلان محسن مرزوق عن تأسيس حزب جديد، والذي سبقته تصريحات من قيادي النداء عن امكانية لم الشمل، أن إعادة لم الشمل داخل هذا الحزب يمكن ان يكون في إطار تحالف بين الحزبين، وليس في إطار حزب واحد، غير ان فرضية التحالف أو الاندماج تبقى صعبة بعد الاتهامات الخطيرة التي تبادلها المنشقين والباقين في حزب نداء تونس.

 

وأضاف العبيدي في تصريح للشاهد أنه برغم الحديث عن تحالفات وعن امكانيات اعادة لم الشمل من جديد واتجاه بعض الاطراف نحو استمالة بعض بقايا النظام القديم، فإن اتساع الفجوة بين الأطراف المتعادية والتي وصلت فيها الاتهامات الى التخوين، يجعل عودة كل الاطراف المنشقة الى حزب نداء تونس شبه مستحيل.

 

وحول فعاليات عقد النهضة لمؤتمراتها الجهوية التي حضر افتتاحها عدد من قيادات أحزاب الائتلاف الحكومي واعتمدت فيها الحركة على التصويت الاليكتروني، اعتبر العبيدي أن حركة النهضة حققت تقدما على مستوى مواقفها السياسية ومرجعياتها الفكرية و على مستوى تحليلها وقرائتها للحاضر والماضي، فهي تقييم الامور بعقلية حزب مارس السلطة و لا يزال يشارك فيها

 

و اضاف محدثنا أن هذا التقدم عائد الى الحكمة التي يتحلى بها رئيسها الشيخ راشد الغنوشي، معتبرا أن هذه المؤتمرات الجهوية ممكن ان تساهم في تعزيز الديمقراطية داخل هذا الحزب وللبلاد ككل.

 

وبخصوص العملية الارهابية التي شهدتها احدى المناطق الحدودية بنقردان قال العبيدي أن أنه لابد من التحري في هذه الحادثة التي تأتي بالتزامن مع الضربات الموجعة التي وجهها الامن التونسي لعصابات التهريب في المنطقة، مشددا على ضرورة التثبت قبل تصنيف هذه الحادثة التي ربما أريد من خلالها إقحام البلاد في الحرب ضد ليبيا.

 

مؤكدا أنه حتى وإن كانت داعش هي التي تقف وراء هذه الحادثة الارهابية، فلا يجب ان يكون ذلك دافعا للسلطة التونسية للدخول المباشر في التدخل في ليبيا، دون قراءة عواقب هذا التدخل الاجنبي على الزضع العام بالبلاد.