الرئيسية الأولى

الأحد,6 مارس, 2016
النهضة تقوم باستعراض يسبق الحدث

الشاهد_من يتابع المؤتمرات المحلية وطريقة التنظيم وعملية الحشد وخاصة كمية المشاروات التي سبقت هذه المؤتمرات و حرص الحركة على وصول اللوائح الى اعضائها في سعة من اجل ضمان اطلاعهم عليها وحتى يتسنى للجميع المشاركة الفعالة والابتعاد عن مشاركة الارقام السائبة ، من يطلع على ذلك يوقن ان النهضة ليست بصدد انجاز مؤتمرها الاستثنائي وما اشيع عن ملفاته الساخنة والمنذرة ، بل يشير بوضوح الى اننا امام محطة ترغب الحركة في تحويلها الى مهرجان ، واذا ما استصحبنا المقدمات والطريقة الاستعراضية التي تمت بها المؤتمرات وعملية التصويت الالكتورني الغريبة على تونس وحتى على المحيط العربي والافريقي ، فان الشك يتحول الى يقين ، ونصبح اكثر من متأكدين ان حركة النهضة تخلت عن الاستعراض في الشارع عبر التحشيد الضخم والمنظم والسلمي وتحولت الى انواع اخرى من الاستعراضات الصامتة او الهادئة ، او لنقل الاستعراضات التي تصب في خانة العمل المؤسساتي والتي تقدم اشارات للجماهير تفيد بقدرة الحركة على البناء بعد ان اقنعتهم بقدرتها على الحشد ، فالنجاح في انجاز مؤتمر ضخم ومثمر في ظروف خاصة و مشوبة بالصراعات الداخلية للاحزاب ، يغني النهضة عن الف مسيرة وتجمع ، ويقدم للشعب صورة تفيد بان الحركة التي نحجت في ادارة تبايناتها الداخلية تحت كل تلك الضغوط ، يمكن ان تكون جاهزة لادارة تباينات اوسع من مؤسساتها واضخم من هياكلها .

 


لكن الثابت ان هفوة النهضة خلال مؤتمرها القادم ستكون عثرة و عثرتها ستكون سقطة وسقطتها ستكون كارثة ..او كذالك سيتم التسويق لها ، ما يجعل الحركة امام ساحة استعراض شديدة الرقابة لا يوصّفها بدقة الا المثل التونسي “الزلقة بفلقة”.

 

 

نصرالدين السويلمي