تحاليل سياسية

الثلاثاء,23 فبراير, 2016
النهضة تتصدر المشهد البرلماني حجما و إنضباطا

الشاهد_كثر الحديث عن إنعكاسات الأزمة الخانقة التي يمر بها نداء تونس في الأشهر الأخيرة على العمل الحكومي و كذالك على العمل البرلماني فقد أدت الأزمة و الإستقالات التي خلفتها إلى تعطل إجتماع تنسيقيّة الإئتلاف الحكومي لفترة طويلة كما أنّها إنعكست سلبا على أشغال المجلس التي تعاني منذ فترة من إشكال يتعلّق أساسا بكثرة غيابات النواب.

 

تقرير جمعيّة البوصلة المختصة في مراقبة العمل البرلماني أوضح أن كتلة حركة النهضة كانت الأكثر إنضباطا في الحضور و المشاركة في الأشغال النيابية خلال السنة الفارطة 2015 و يبدو أنها الأكثر إنضباطا على الدوام رغم التحذيرات المتكررة الصادرة عن رئيس مجلس الشعب محمد للنواب المتغيبين و رغم ما ينص عليه النظام الداخلي للمجلس و لعل ما حدث في إجتماع أمس للجنة الإنتخابية للهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب خير دليل على ذلك فقد خضر 5 نواب من أصل 22 ما أدى إلى تعطل أشغالها للمرة الثالثة لنفس السبب و هو الغيابات و عدم توفر النصاب و هو ما إعتبره رئيس اللجنة بدر الدين عبد الكافي قد يكون عاكسا لمحاولة البعض تعطيل تشكيل هذه الهيئة على الرغم من أهمية دورها.

كتلة حركة النهضة تصدّرت إثر موجة الإستقالات من كتلة نداء تونس البرلمان بـ69 مقعدا، تليها كتلة النداء تونس بـ64 مقعدا، و إن كانت تقارير البوصلة قد أشارت إلى فضائح التغيب وسط غياب اي آليات ردع من قبل رئاسة المجلس، فإنها كشفت أيضا حضورا لافتا لنواب حركة النهضة، بشكل جعلها الأكثر إنضباطا و الأكثر حرصا على ضمان القيام بالدور التشريعي المنوط بعهدة نواب الشعب.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.