أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,1 يناير, 2016
النهضة بين ضرورة التطوّر و غايات “أوليغارشيا الحداثة”

الشاهد_بعد خمس سنوات من الثورة التونسيّة لا تزال حركة النهضة بصفتها جزءا من مشهد وطني متغيّر بسرعة كبيرة محلّ إنتقادات لاذعة و هجمات شيكنة متواصلة باتت معلومة المصدر و الخلفيات عند أغلب التونسيين و قد عادت الهجمات مع إقتراب موعد مؤتمرها العاشر الذي سينعقد ربيع هذه السنة حسب بعض التصريحات لتجد نفسها مجددا بين حتميّة تطوّر لا ينكره عليها إلاّ من يرومون إقصاءها و “أوليغارشيّة الحداثيين” التي تدفعها للتخلّي عن حاملها الإجتماعي.

 

وزير الخارجية زمن الترويكا والقيادي بحركة النهضة، رفيق عبد السلام، قال في تصريح صحفي إن النهضة تتعرض منذ بدايات الثورة التونسية وحتى قبلها إلى عمليات شيطنة ممنهجة ومن حسن حظ الجميع أنها لم تعد تنطلي على المواطن التونسي الذي لم تقدر استراتيجيات التخويف التي لجأ إليها بعضهم لمنع التقييم الموضوعي وممارسة حقه في النقد والتقييم والتقويم، وفق قوله.

 

وأضاف رفيق عبد السلام: ” نتفاعل إيجابيا مع كل من يسعى للبناء ولتكريس الاختلاف الحقيقي، وهذا ما يجعلنا من الحريصين على التوافق والرافضين لمنطق ما يمكن تسميته “أُوليغارشيا الحداثة”، الساعين لاحتكار الحداثة دون إدراك مرتكزاتها الحقيقية، والحداثي الحقيقي هو من يتجه إلى عمق تونس ليكرس التنمية وشعور الانسان بكرامته”.

 

وحول تغيير هوية حركة النهضة، قال عبد السلام، في حوار له إن هوية الحركة لم تتغير في العمق منذ تأسيسها سنة 1981 بوصفها تؤمن بالديمقراطية وانخرطت فيها، ولكن”النظام البائد”، واجهها بالقمع وأعاق تطورها الطبيعي بوصفها حركة تتمسك بالهوية العربية الاسلامية، مؤكدا أن ما تغير بالأساس هو تغليب البعد السياسي انسجاما مع ما وفرته المرحلة من حريات وامكانيات على المستوى السياسي والديمقراطي،وفق تقديره.



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.