تحاليل سياسية

الخميس,2 يونيو, 2016
النهضة “التونسيّة” بديلا عن داعش “الإرهابيّة”

الشاهد_بعد نحو خمس سنوات من ثورات الربيع العاربي بكلّ تقلباتها و غنكساراتها و أزماتها و تجارها و نجاحاتها و رسائلها و خلفياتها فإنّ “غول داعش” بات الوجه الآخر من الدكتاتوريات و الشموليات التي تتهدد لا فقط المنطقة العربية برمتها بل و العالم بأسره فقد أصبح الإرهاب خطرا عابرا للقارات.

 

وسط مخاض عسير تمر به المنطقة العربيّة فإنّ التجربة التونسيّ كانت و لا تزال إستثنائية بكل المقاييس رغم إستمرار المخاطر و الأخطار التي تحدق بها خاصة منها تلك المتعلقة بالملفين الإقتصادي و الإجتماعي في ظل الأزمة الخانقة التي تمر بها البلاد في السنوات الأخيرة و رغم ذلك فإنّ تونس قد شهد لها كل العالم بنجاعة نخبها في إدارة اغلإختلاف بالحوار و قد نال الرباعي المدني الراعي للحوار الوطني في البلاد جائزة نوبل للسلام للسنة الفارطة.

 

“النهضة التونسيّة بديلا عن داعش الإرهابيّة” جملة ترددت كثيرا في السنتين الأخيرتين على لسان أكثر من مسؤول أو كاتب و باحث من عديد الجنسيات و قد صدر الموقف أيضا عن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي نفسه بقوله في حوار صحفي إنّ حركة النهضة ستكون البديل عن تنظيمي “داعش” والقاعدة في تونس، وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي سينتهي دورها قريبا.

 

وأضاف الغنوشي أن المؤتمر العاشر لحركة النهضة أثبت المصالحة التي تمت بين الدولة بمختلف أطيافها مع الحركة التي اختارت التوجه نحو العمل السياسي مثل كل الأحزاب المدنية، وهو ما يعكس ما خلص له المؤتمر العاشر الذي أقرّ المصالحة مع قوانين البلاد ودستورها الجديد فيما يتعلق بوقف تداخل عمل قيادات الأحزاب مع عمل منظمات المجتمع المدني.