تحاليل سياسية

السبت,28 نوفمبر, 2015
النقابات الأمنيّة في قفص الإتهام

الشاهد_مايزال الحضور الإعلامي لممثلين عن النقابات الأمنيّة المتعددة و المختلفة يثير جدلا واسعا في تونس خاصّة في ظلّ تجاوز بعضهم لحدود العمل النقابي إلى إصدار مواقف سياسيّة واضحة أو إلى الإنخراط في معارك تصفية حسابات ضيّقة تزيد من رفع حالة التوتر و عدم الإستقرار عبر نشر الخوف بين مختلف الشرائح المجتمعيّة المعرّضة إلى أخطار عديدة لعل أهمها بعد الإرهاب الهرسلة الإعلاميّة الموجهة.

مجددا و مع تجدد العمليات الإرهابية التي تستهدف تونس دولة و شعبا و تجربة بدون إستثناء إر العملية الدموية الغادرة التي جدت ليلة الثلاثاء الفارط في قلب العاصمة تونس بعد تفجير حافلة للأمن الرئاسي سقط ضحيتها 12 قتيلا و نحو 20 جريحا إحتلّ النقابيون الأمنيون صدارة المشهد الإعلامي وسط تساؤلاء عن مدى قيام هؤلاء بواجبهم المهني على الميدان في ظل تواجدهم بشكل مكثف بوسائل الإعلام بجميع أنواعها من جهة و حول مدى قدرة هؤلاء على فهم و تفكيك الظاهرة الإرهابية العابرة للقارات لإيجاد خطة وطنيّة شاملة للقضاء عليها.


الأمين العام للتحالف الديمقراطي محمد الحامدي وجّه في تصريح صحفي إنتقادات لاذعة للخبراء و النقابيين الأمنيين و طالبهم بالكف عن “الشعوذة السياسيّة” و عن السطو على منصب و خطة الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية في البلاد و كذا الشأن بالنسبة للنائب عن حركة الشعب سالم الأبيض الذي إنتقد في مداخلة له بمجلس نواب الشعب خلال جلسة مناقشة ميزانية 2016 أداء النقابات الأمنية وخلطها بين واجبها النقابي وحدود مهامها في علاقة بوزارة الداخلية و قال أن النقابات الأمنية لم تفّرق بعد بين الطابع النقابي لنشاطها وحدودها حيث أصبحت تنتصب ناطقا باسم وزارة الداخلية وهذا غير مقبول, مضيفا النقابات الأمنية بصدد تسريب معلومات خاصة بالداخلية على وسائل الاعلام ويجب الحذر من مثل هذه الممارسات.


إنتقادات كثيرة عجت بها شبكات التواصل الإجتماعي للإعلام التونسي في تعاطيه مع العمليات الإرهابيّة و خاصّة للحضور القوي و المكثف لنقابيين أمنيين و خبراء رأى أغلب المغردين على شبكات التواصل الإجتماعي في البلاد أنهم ينشرون المغالطات و يستهدفون إضعاف مؤسسات الدولة و نشر الخوف و الرعب بين الناس