تحاليل سياسية

الجمعة,1 يناير, 2016
النقابات الأمنيّة بين مشروعيّة المطالب الإجتماعيّة و خطورة إبتزاز الدولة

الشاهد_رافق تشكيل النقابات الأمنيّة في تونس جدل واسع بسبب تجاوز بعض الوجوه النقابية الأمنية لحدود المطالب الإجتماعي لمنظوريها إلى عناوين سياسيّة بامتياز في الكثير من الأحيان و قد يكون التركيز على المعالجة الأمنية لظاهرة الإرهاب سببا غير مباشر في تغوّل هذه النقابات التي أصبحت تحذر من ماهو أكبر بكثيرفقد حذرت الهيئة النقابية الموسعة للنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي في بيان لها مما وصفته بالحملة الممنهجة ضد المؤسسة الأمنية والسجنية والزج بها في تجاذبات وصراعات مع بقية مؤسسات الدولة وإستغلال الملف الأمني والنجاحات الأمنية المسجلة في مقاومة الإرهاب والجريمة في مزايدات سياسية حسب البيان.

 

كما دعت النقابة الرئاسات الثلاث إلى مسك الملف الإجتماعي والمهني لمنتسبي المؤسستين الأمنية والسجنية مطالبين بالمساواة في الأجور مع أبناء المؤسسة العسكرية وايقاف جميع المحاكمات مع الأمنيين وتوفير جميع مستلزمات الحرب على الإرهاب.

 

وهددت النقابة في صورة عدم الإستجابة ومواصلة السياسة المنتهجة من طرف الحكومة وسلطة الإشراف وعدم مبادرتهما قبل يوم 9 جانفي 2016 باتخاذ الإجراءات المطلوبة بالقيام بعدد من التحركات الإحتجاجية على غرار اعتصامات جهوية مفتوحة بداية من يوم 10 جانفي 2016 أمام مقرات الأقاليم والمناطق والإدارات الجهوية والوحدات السجنية و قد جاء في بياها أنه في صورة عدم الإستجابة لمطالبها ستقوم بـ”كشف المستور”.

 

بين المطالب الإجتماعيذة التي قد تبدو مشروعة للأمنيين و “الإبتزاز” بالتصعيد العنيف في خضمّ الحرب على الإرهاب و مناخات عدم الإستقرار الأمني التي تعيشها البلاد في السنوات الأخيرة مسافات كبيرة لا تبدو مأخوذة في الحسبان و لا بعين الإعتبار من طرف النقابات الأمنيذة التي يفترض أن تلتجئ إلى أساليب متحضرة و قانونية للتعبير عن مطالبها بعيدا عن التحوّل في كلّ مرّة إلى ما يشبه القنبلة الموقوتة أو الخطر الداهم الذي بات يترصذد تجربة ناشئة.