إقتصاد

الجمعة,11 ديسمبر, 2015
النفط يتماسك بدعم من المخزونات الأميركية وتراجع الدولار

الشاهد _ استقرت أسعار النفط الخميس من دون تغير يذكر بدعم من تراجع الدولار وهبوط مخزونات الخام في الولايات المتحدة بعد ارتفاعها على مدار عشرة أسابيع متتالية، غير أن تخمة المعروض عالمياً ما زالت تهيمن على السوق الأوسع نطاقاً.

وبلغ سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة 37.43 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:31 بتوقيت غرينيتش بزيادة 27 سنتاً عن آخر سعر للتسوية، لكنه لم يبتعد بعد عن أدنى مستوى سجله في سبع سنوات هذا الأسبوع عندما نزل دون 37 دولاراً للبرميل. وهبطت الأسعار أكثر من 11 في المئة منذ بداية  ديسمبر الجاري.

وبلغ سعر خام برنت في العقود الآجلة 40.54 دولار للبرميل بزيادة 43 سنتاً.

وهبطت مخزونات الخام بمقدار 3.6 مليون برميل في الأسبوع الذي انتهى في الرابع من ديسمبر، في حين كان المحللين يتوقعون زيادتها بمقدار 252 ألف برميل، بحسب ما أظهرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وإلى جانب الإشارات على تراجع الإنتاج الأميركي تلقت أسعار النفط دعماً أيضاً من تراجع الدولار الذي جعل السلعة الأولية الأكثر تداولاً في العالم أيسر تكلفة على المستوردين.

وكانت هناك إشارات على مزيد من الطلب من الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، إذ زادت مبيعات السيارات 20 في المئة في نوفمبر على أساس سنوي إلى 2.5 مليون سيارة بحسب ما أعلنه «اتحاد منتجي السيارات» في الصين في إيجاز في العاصمة بكين.

 

وغير أنه بالتزامن مع ذلك أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية زيادة مخزونات نواتج التقطير بمقدار خمسة ملايين برميل، وهو ما يعادل مثلي الزيادة المتوقعة ويشكل أكبر زيادة منذ جانفي الماضي.

 

وفي أوروبا زادت محطات التكرير استهلاكها من الخام في نوفمبر الماضي بنسبة أربعة في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ما أدى إلى زيادة مخزونات نواتج التقطير الوسيطة التي تشمل زيت الغاز والديزل بحسب «يورويل ستوك» التي ترصد التطورات في قطاع النفط.

ويتراوح حجم الإنتاج الزائد عن الطلب بين 0.5 مليون ومليوني برميل من الخام يومياً، ما يخلق تخمة أدت إلى هبوط الأسعار بنحو الثلثين منذ عام 2014. ويجري تحويل الإنتاج الزائد إلى أماكن التخزين، ما يهدد بامتلاء منشآت التخزين تلك عن آخرها.

وقالت مجموعة «بيرا إنرجي» هذا الأسبوع «ستنفد مساحات تخزين الخام البرية في أسواق النفط على الأرجح في النصف الأول من 2016».

وعلى الرغم من الهبوط المتوقع في إنتاج الولايات المتحدة قالت «بي إم آي» للبحوث اليوم إنه من المتوقع زيادة الإنتاج العالمي بمقدار 500 ألف برميل يومياً في 2016.

وأضافت «نرى على وجه الخصوص احتمالا لهبوط مؤقت في الأسعار إلى المستويات المتدنية التي بلغتها إبان الأزمة المالية العالمية في 2008 عند نحو 36 دولاراً للبرميل من خام برنت».



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.