إقتصاد

الإثنين,19 سبتمبر, 2016
النفط و الغاز في تونس…إكتشافات و خسائر و إحتجاجات و شفافيّة مفقودة

قبل أشهر من الآن عرفت تونس تحرّكات إحتجاجيّة و حملات شعبيّة مطالبة بالشفافيّة بالتزامن مع الحديث عن قانون الحق في النفاذ إلى المعلومة و قد تعلّقت المطالب أساسا بالشفافيّة في قطاع الطاقة الذي تطرح حوله نقاط إستفهام كثيرة منذ سنوات فيما يتعلّق بحجم الإنتاج و بالصفقات الممضات مع عدد من الشركات البتروليّة.

وزارة الطاقة و المناجم أعلنت على لسان الوزير نفسه أنّ هناك إشكالية كبيرة في موضوع العدّدات و أوضح أكثر من خبير أنّ الشركات المنتصبة في القطاع تتعمّد عدم نشر هذه الكميات منذ سنوات محذّرين من مغية الإنسياق وراء “الأحلام” المتحدّثة عن رصيد خيالي من البترول تسبح فوقه بلاده وفقا لدراسات علميّة.

كثيرا ما كانت الشركات البتروليّة سببا في تحركات إحتجاجيّة عارمة في أكثر من جهة ففي ولاية تطاوين بأقصى الجنوب التونسي مثلت الشركات البتروليّة المنتصبة في منطقة رمادة موضوع جدل واسع مع تجدد التحرّكات الإحتجاجيّة و آخرها إقرار إضراب عام في الجهة يوم 4 أكتوبر القادم و في قبلّي حدث نفس الشيء و أخيرا في جزيرة قرقنة حول قضيّة شركة بتروفاك.

شركة بتروفاك التي وصلت الإحتجاجات ضدّها حدّ عزل الجزيرة و شل الحركة فيها بالكامل و كادت المواجهات فيها أن تنحرف إلى الأسوأ يسير مجلس إدارتها إلى إتخاذ قرار مغادرة جزيرة قرقنة نهائيا وإنهاء نشاط الشركة في تونس، في صورة ما لم تتدخل السلطات الرسمية لتنفيذ بنود الاتفاق الحاصل مؤخرا و فض الاعتصام اللي عطل نشاط الشركة منذ أكثر من نصف عام و كبدها خسائر قدرها أكثر من 180 مليار في حين خسرت ميزانية الدولة التونسية تمويلات فاقت 100 مليار.

وزيرة الطاقة والمناجم هالة شيخ روحو قالت الاثنين 19 سبتمبر 2016 إنّه تم الاتفاق مع 95% من المعتصمين المعطلين لنشاط شركة بتروفاك على حلولا اقترحتها الوزارة لفض مشكل نهائيا، خاصة بعد التهديد الجدي الأخير للشركة النفطية بمغادرة تونس.

وأوضحت شيخ روحو أنّه تم الاتفاق على بعث شركة عمومية متعدّدة الاختصاصات مهمتها تنمية المنـطقة وسيعمل بها العاطلين عن العمل غير المتحصلين على شهادة الباكالوريا وسيكون رأس مالها 2.5 مليون دينار ممولاّ من بتروفاك أما بالنسبة إلى المعتصمين من حاملي الشهائد العليا فسيتم تسوية وضعياتهم جميعا على مراحل خلال السنوات الثلاث القادمة بتوظيفهم بالمؤسسات العمومية التي يشتغلون بها دون عقود في هذه المرحلة.

شركة “إيني” الإيطالية للطاقة أعلنت في بيان لها اليوم الاثنين 19 سبتمبر 2016، عن اكتشاف احتياطي من النفط والغاز في طبقات رملية تعود إلى العصرين السيلوري والاوردوفيكي” بالجنوب التونسي.

وأضافت في بيانها الذي نقلته وكالة “آكي” أنه “اختتمت للتو أعمال التنقيب في بئر العريش شرق-1، التي تقع في منطقة الامتياز”، حيث تمتلك (إيني) فيها حصة الـ50٪، مناصفة مع المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية .

وأشار عملاق الطاقة الإيطالي إلى أن “بئر العريش الشرق-1، التي تبعد 5 كيلومترات عن مركز تكرير النفط الموجود في حقل الامتياز، قد وصل عمقها النهائي إلى 4111م.

وذكرت الشركة أن “نتائج اختبار الإنتاج والقدرة على الإنجاز تشير إلى حوالي ألفي برميل من النفط يوميا، مما يؤكد الإمكانيات الجيدة لمنطقة الامتياز التي تم تحديدها من خلال المسح الجيوفيزيائي الثلاثي الأبعاد، الذي أجري عليها مؤخرا”.

وخلصت الشركة الإيطالية الى القول إن “البئر المذكورة والتي بدأ العمل بها في جويلية الماضي، تم ربطها بخط الإنتاج فعلا”، بينما “تستمر أنشطة التنقيب في تونس بعمليات تنقيب أخرى، حددت مسبقا من خلال المسح الجيوفيزيائي الثلاثي الأبعاد“.

 



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.