الرئيسية الأولى

الخميس,4 فبراير, 2016
النفاق الإعلامي في تونس.. أشياء مخجلة !

الشاهد _ صفحات على الانترنت وصحف وشخصيات إعلامية أو قيل لنا أنها إعلامية دأبت ومازالت تمارس نوعا نادرا وفتاكا من النفاق الإعلامي خاصة في المجال السياسي ، صحف لا يعتريها الخجل ولا تنخصها حاسة الأخلاق ولو عرضا وهي تنشر على نفس الصفحة تمجيدا للدور المصري في مكافحة الإرهاب وتشيد بالسيسي ودوره المرتقب في الحرب التي من المتوقع أن يدشنها التحالف قريبا على داعش في ليبيا، إشادة واضحة بدور المشير في التحالف ودور مصر الوازن في الحرب المرتقبة .. ليس بعيدا عن الإشادة بالدور المصري وتعاونه مع التحالف ، ينشر نفس الموقع على نفس الواجهة إشادة بالنخوة الجزائرية وعقيدة جيشها ، وتمدح موقف الجزائر الرافض لفتح مجالها الجوي أمام التحالف في ليبيا ، واعتبرت ذلك مندوحة توحي بتبجيل أصحاب القرار لسيادة الجزائر التي لا يمكن أن تساوم عليها تحت أي ضغوط و إغراءات.


بعد متابعة العديد من المواقع والصحف وغيرها من وسائل الإعلام تبين أن النغمة واحدة مع اختلاف الجرعات ، هناك من يمررها بإحتشام ويباعد بين المحورين المتناقضين وهناك من يلاسق بينهما وكأن شيئا لم يكن . تلك سياسة إعلامية وليدة عقود من التزلف والإمتهان ، دأبت على إحتقار المواطن وركزت كل حواسها مع الحاكم المانح والمجير ، واليوم هي تواصل في نفس التمشي تستهتر بالتوانسة وتسعى إلى التزلف لزعيم الإنقلاب في مصر نكاية في ضحاياه وتبارك فتح مجال مصر الجوي أمام التحالف وتمدح مشاركتها فيه ، فيما اختارت أن تهادن الجزائر لانها وسائل إعلام أجبن من أن تدخل مع الجزائريين في سجال وتعرض نفسها لغضبهم ، وبما أن أسهل الطرق هو الإستهتار بعقلية التوانسة فقد لجأت إليه هذه الأنفلونزا الإعلامية واستحلته وتوسعت في هتك المصداقية والنيل من شرف المهنة .

نصرالدين السويلمي