الرئيسية الأولى

الأربعاء,4 نوفمبر, 2015
النداء يمارس سياسة تعويم الازمة وتوسيع دائرة الحريق ..

الشاهد _ كان من المتوقع ان لا يتحمل قادة النداء مسؤولية خلافاتهم الداخلية او لنقل تطاحنهم الداخلي، وان يسعوا الى تصدير أزمتهم وتعميمها على الحياة السياسية وإقحام المجتمع والدولة في صراعاتهم ، ليس كأطراف بالضرورة وإنما كوقود لمعركة لا تعن تونس ولا شعبها في شيء ، وفعلا لم يطل الاقتتال بالعناصر المتناحرة حتى شرعت في دعوة الاحزاب والهيئات والعديد من اطراف الدولة والمجتمع على مائدة مشاحناتها . هذا الوعاء الذي وبعد ان اصر على تجميع شتات التجمع وشيء من النقابيين واليساريين وكوكبة من الانتهازيين ، نشط فتدبر شأن التمويل ثم صنع بهم حزبا كانت مهمته في البداية اسقاط شرعية 23 اكتوبر ثم تطورت الى الرغبة في الحكم ، ومن ثم شرع في اعادة الاوضاع القديمة الى حالها تماما كما كانت صبيحة 17 ديسمبر 2010 ، لا بل زاد عليها بعض الذي لم يكن ، وبعد ان وصل الى مراده بفضل مناضلين مزورين مدسوسين على حالة النضال منذ سنوات في شكل خلايا نائمة لحساب الدكتاتورية ، وغامر قبل وبعد اعتصام الرحيل بمستقبل تونس وشارف على الزج بها في اتون فوضى خلاقة لا تبق ولا تذر ، يسعى اليوم الى تصدير حريقه الداخلي ويقدم روايات ساذجة تتأذى منها حتى البساطة وتنكرها السطحية وتمجها السذاجة ، واي سطحية اكبر من اقحام حركة النهضة وروابط حماية الثورة والمؤتمر والحراك في معاركهم وبشكل مفبرك و هجين ، مرة بالادعاء على النهضة وتحميلها مسؤولية الانشقاق الداخلي والقول بوقوفها الى جانب شق ضد آخر ، ومرة بتلفيق تهمة العصي والعنف لرابطات تم حلها وذهب شبابها الى حال سبيلهم ، ومرة اخرى بتحميل المؤتمر من أجل الجمهورية للقلاقلهم .


نحن امام حالة اصرار عجيبة ، ورغبة جامحة وجانحة نحو الدمار الشامل ، وكأن هذا المكون يحمل في داخله جينات مضادة للثورة والحرية والديمقراطية ، نزاعة نحو الشمولية الشرسة تواقة الى ظل دكتاتور تأوي اليه وترتاح من هواجس دولة القانون والمؤسسات .

نصرالدين السويلمي