الرئيسية الأولى

الأربعاء,3 أغسطس, 2016
النداء حصد ..الرياحي وعد ..والنهضة لا ترد !

الشاهد _ بعد موافقة جل أحزاب الإئتلاف يبدو أن يوسف الشاهد في طريق مفتوح نحو تشكيل حكومته التي ستخلف حكومة الحبيب الصيد ، بهذا يكون نداء تونس قد جمع إليه المناصب الكبرى الثلاثة في البلاد “قرطاج – القصبة – باردو” وانتهى الحديث عن مستحقاته التي أخذها ببذخ ، أما الوطني الحر فقد اعلن رئيسه سليم الرياحي أنه سيتحصل على مناصب متميزة في الحكومة المقبلة ، ولا نظن ذلك إلا نابعا عن وعود ، خاصة وأن سليم بارك خيار الشاهد ووصل إلى حد تمجيده والإشادة بإختياره عندما أكد أن ” ترشيح الشاهد إلى رئاسة الحكومة قرار ثوري بإمتياز “، إذا لدينا ثاني كتلة في البرلمان ضمنت أو تكاد رئاسة الحكومة وسبق وضمنت رئاسة البرلمان ورئاسة الدولة ، وكتلة خامسة تحدثت عن ضمانات دون ذكر التفصيل ، أما الكتلة الأولى فما تزال تنتظر وتبالغ في الإنتظار ، ويتساءل أنصارها وحتى الفضوليون إن كان إنتظارها يندرج تحت شعار “المليح يبطى” أم انها ماضية في سياسة الإيثار ، تؤثر الآخرين وتستأثر بما قل ، هل تكون النهضة بصدد تعديل موازين القوى لتبديد المخاوف من إحتكار نداء تونس لجميع المؤسسات القيادية في البلاد ، أم أنها جانحة إلى الزهد عازمة على التخفف من المسؤوليات ، معتبرة ذلك من قبيل “وسخ دار الدنيا” ، لكن ما أقدمت عليه النهضة من فصل بين السياسي والدعوي يجعلها في منأى عن الزهد موغلة في السياسي بقدر إبتعادها عن الدعوي كشكل من أشكال التعويض ، خاصة وأنها أقنعت أنصارها ومناضليها أن الفصل حتمه واجب التفرغ إلى السياسي والأكيد أن التفرغ يعني المزيد من الحرفية وفاعلية أكثر وإلتحام أكبر بالدولة ولا يعني بالمرة الجنوح إلى مبدئ “العبرة بالمشاركة” ، ويخشى البعض أن يطول صمت النهضة ويتمخض جملها فيلد لمجة القط الشهية ، حينها سيخيب ظن الجموع وسينقسمون في رد فعلهم بين مستعير للمشرقي “زغرتي يا انشراح” وبين لائذ بتونسته “دوحي يا مباركة دوحي” ، وإن كان السياق غير السياق ، إلا أن هذه العبارة لديها ارتباطات سريالية بــــ”قفة خالتي مباركة”.

نصرالدين السويلمي