الرئيسية الأولى

الإثنين,4 أبريل, 2016
 الناصر يفصل بين زيارة الغنوشي و زيارة السبسي..

الشاهد _ كان من المتوقع أن تُتبع زيارة زعيم حركة النهضة إلى الجزائر بزيارة أحد كبار مسؤولي الدولة الرسميين ، لأن زيارة الغنوشي لم تكن إلا تمهيدا لتفاهمات معينة أقلها إذابة للجليد وتنقية للأجواء بعد الإشارات التي أكدت أن سحابة ما تلبد سماء العلاقات وأنها قد تكون ليست صيفية عابرة . يرى البعض أن الأمين العام المتخلي والقيادي الندائي السابق محسن مرزوق كان وراء تعكير العلاقات وأن رحيله أوجب إعادة مد الجسور من جديد ، لذلك جاءت زيادة الغنوشي لتعطي إشارة الإنطلاق لسلسلة من اللقاءات المراتونية التي تحتاجها المرحلة ، خاصة وأن التنسيق حول الملف الليبي يجب أن يصعد إلى أعلى مستوياته وأن اللقاءات يجب أن تتم تباعا وفي أجواء صافية تشوبها الثقة الكاملة ، وربما تقرر بعد زيارة محمد الناصر بعث لجنة ثنائية لتملك صلاحيات كبيرة لتهتم بمتابعة اللأحداث في ليبيا والتنسيق العالي من أجل توحيد الآراء والمواقف .

كان من المتوقع أن يقوم بالزيارة وزير الخارجية التونسي ، لكنه استبدل بمحمد الناصر لكي لا تبدو زيارة الجهيناوي تمهيدا لزيارة أخرى أكبر ، ليست إلا زيارة الباجي قائد السبسي ، وتؤكد كل المؤشرات ان زيارة رئيس الجمهورية ستكون عقب زيارة محمد الناصر، لكي لا يبدو الغنوشي المهندس الفعلي للزيارة المرتقبة ، إذ لا يمكن أن تكتفي تونس بإرسال رئيس البرلمان إلى الجزائر وهي الدولة التي تملك جانبا كبيرا من الحل والعقد في المنطقة والجار المهم والحليف التاريخي لتونس.

نصرالدين السويلمي