الرئيسية الأولى

الأحد,13 ديسمبر, 2015
الميكروفون الذي لا يلين ..

مرة اخرى يسعى خصوم الجزيرة الى اسكاتها بالقوة ، وبعد ان اغروا الاقمار الصناعية بقطع البث واستعملوا التشويش واستمالوا الاعلاميين العاملين بها واسروا آخرين كرهائن اعلام ، بعد كل ذلك يمضي اعداء الكلمة في البحث عن اشكال اخرى لاسكات هذا الصوت المعاند الذي اسهم في ازاحة اوراق التوت عن زعامات عربية وهمية وطابور خامس طالما تمعش من امتصاص دماء الشعوب .

حين يعمد وزير خارجية الانقلاب الى اقتلاع ميكروفون الجزيرة ليخفيه من امامه ويبعده عن عينيه بعد ان حملق فيه وبدت عليه حالة من التوتر الشديد ، فهذا يعني ان القناة مازالت على الخط تواصل رسالتها وتمعن في استفزاز ارباب الانقلاب . تنحية المكروفون لم يزد الجزيرة الا شهرة لان اللقطة تناولتها وسائل اعلام عالمية ونددت بها العديد من الجمعيات المهتمة بحرية الاعلام ، لكنها ما اقدم عليه الوزير اساء لعلاقات سلطة الانقلاب من خلال الاستهتار بدولة السودان التي تستضيف الوزير والفريق المرافق له ، ولعل الضيف الثقيل ظن لوهلة ان القاعة مصرية وانه تحت رعاية العسكر المصري في القاهرة او في الاسكندرية وربما في شرم الشيخ ، ليكتشف الغبي انه في الخرطوم وانه بصدد الاساءة لدولة ذات سيادة .

يكرهون الكلمة الحرة وتقتلهم الماركات المسجلة باسم الاعلام النزيه والفعال ، وهم الذين تعودوا على ميكروفونات لا تقول ولا تنتج ولا تفصح وانما تنقل وتستنسخ ، لذلك مازالت وستظل الجزيرة ترهقهم وتسبب لهم التوتر ومازالوا يبحثون عن حلول ناجعة لاجتثاث هذه النبتة المضادة للخطابات الخشبية.

نصرالدين السويلمي