الرئيسية الثانية

الأحد,5 يوليو, 2015
الموقف من حالة الطوارئ يفجر خلافات جديدة داخل الجبهة الشعبية

الشاهد_تراوحت المواقف و القراءات لما بعد إعلان رئيس الجمهورية عشية أمس السبت 4 جويلية 2015 لحالة الطوارئ بالبلاد لمدة شهر و منها مواقف متظاربة داخل نفس الجسم السياسي و أخرى متضاربة بسبب رفض هذا الطرف و إلتفاف الآخر حول الدولة و مؤسسة رئاسة الجمهورية في هذا الظرف الحساس الذي تمر به البلاد.

و إذا كانت المواقف الصادرة عن الأحزاب السياسية تتعارض في الغالب لسبب أو لآخر بين مساند و رافض فإن ما حدث في داخل الجبهة الشعبية يوم أمس يحيل على وجود إرتباك و تفاجئ منها بالقرار فقد أعلن قياديوها الموقف و نقيضه في ساعات قليلة من الزمن بين من قال أن القرار منتظر و قد توفرت شروط إعلانه و من إعتبر القرار في غير محله و منفذا للمس من الحريات.


القيادي بالجبهة الشعبية و عضو مجلس الأمناء زهير حمدي قال في تصريح خاص للشاهد قبل خطاب السبسي الموجه إلى التونسيين أنه من حق رئيس الجمهورية اتخاذ مثل هذه القرارات في صورة وجود مبررات حماية الأمن القومي وفي صورة وجود تهديدات على حياة التونسيين مشيرا إلى أنه يتمنى أن تكون الشروط والظروف التي تم فيها اتخاذ هذا القرار صحيحة.


و بعد ساعات قليلة من خطاب رئيس الجمهورية أصدرت الجبهة الشعبية بيانا أكدت فيه أن رئيس الحكومة الحبيب الصيد قد أعلم الناطق الرسمي منذ ثلاث أيام بإمكانية غعلان حالة الطوارئ و هو ما رفضته الجبهة التي إعتبرت الإجراء منفذا لضرب الحريات و ضرب الحق في التظاهر و الإحتجاج و حرية التعبير و التنظم دون مبرر طالما لم تعلن السلطات الأمنية صراحة عن وجود تهديدات فائقة الخطورة للبلاد. و أضافت الجبهة الشعبية في بيانها أن الموضوع لم يطرح في إجتماع مجلس نواب الشعب الأخير.


و بين الموقفين المتناقضين يتضح جليا حجم الخلافات التي بدأت تظهر إلى الاعلان داخل قيادة الجبهة الشعبية و مجلس أمناءها خاصة و أن أطرافا أخرى غادرتها سابقا إتهمت حمة بعدم التنسيق و العودة إلى مجلس الأمناء في المواقف و القرارات.