أخبار الصحة

الأربعاء,6 أبريل, 2016
الموت بسبب انفطار القلب حزناً حقيقة

الشاهد_ نسمع أحياناً عن موت رجل بعد شهر من وفاة زوجته، أو عن وفاة أمّ بعد أيام من فقدانها ابنها. واقع يتكرّر أمامنا ويفسرّه الكثيرون منّا بالقول إنّهم ماتوا حزناً على فراق أحبائهم، ومن دون أن نمتلك أيّ أدلّة علمية على تلك المقولات التي ورثناها عن أجدادنا.

اليوم تمكّن العلم من إثبات حقيقة الموت حزناً بأدلّة علمية، إذ بيّنت دراسة رئيسية، أنّ الأشخاص الذين يفقدون الشريك أو أحد أفراد الأسرة، معرّضون لعدم انتظام ضربات القلب أو الرجفان الأذيني بشكل متزايد.

وأتى العلماء للمرّة الأولى بأدلّة دامغة على أنّ الحزن الشديد قد يؤدّي إلى تغييرات جسدية ترفع من خطر الإصابة بالسكتات الدماغية القاتلة والنوبات القلبية.

وأشارت الدراسة إلى أنّ الشباب هم الأكثر عرضة لخطر حدوث تغييرات جسدية، بسبب وفاة أحد أحبائهم، كما ترتفع نسبة الخطر حين يكون الموت مفاجئاً. وإنّ أولئك الذين كانوا يتمتّعون بصحّة جيّدة نسبياً قبل شهر من وفاة شريكهم، هم أكثر عرضة للإصابة بدقات قلب غير منتظمة بنسبة 57 بالمائة.

وتوصّل الباحثون الدنماركيون الذين أجروا الدراسة، إلى تحليل بيانات نحو 90 ألف شخص مصاب بالرجفان الأذيني وقارنوها مع ما يقارب 900 ألف شخص من الأصحاء. وبعد أن أخذوا بعين الاعتبار العديد من العوامل، أحصى الباحثون نسبة خطر الإصابة بضربات قلب غير منتظمة للمرّة الأولى بـ 41 بالمائة لدى أولئك الذين يتألمون من الحزن.

ووجدت الدراسة التي نشرت في مجلّة “Open Heart”، أنّ الخطر يصل إلى أعلى مستوياته في غضون ثمانية إلى 14 يوماً بعد فقدان شخص عزيز، ويبدأ بالتراجع بعد ذلك بشكل تدريجي.

ويعتقد مؤلّفو الدراسة، أنّ التوتّر الحاد قد يعطّل ضربات القلب العادية وينتج مواد كيميائية على علاقة بالالتهابات.

وكتبوا أنّ الخطر الأعلى يكمن لدى الشباب الصغار الذين يفقدون شخصاً غالياً، وأنّ ذلك يعتبر حدثاً رئيسياً في الحياة يؤدي إلى خطر الإصابة بأمراض القلب والأمراض الذهنية والموت.

العربي الجديد



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.