الرئيسية الأولى

الثلاثاء,12 أبريل, 2016
المهندس محمد بن سلمان صاحب الفلسفة الإقتصادية

الشاهد _ “إن الأمير محمد بن سلمان، الرجل الثالث فى المملكة، والذى يشغل موقع ولي العهد، موجود فى الوفد الملكي الزائر، وهو ينشط منذ فترة في الترويج لهذا النوع تحديداً من الاستثمار، وأي مراجعة سريعة لأحاديثه القريبة مع الصحافة، والبعيدة، سوف توضح هذا بسهولة!

إنه هو من قال، قبل الزيارة بأيام قليلة، إن بلاده تستهدف عائداً غير نفطى، يصل إلى 100 مليار دولار سنوياً، خلال عشرين عاماً من هذا العام.. وهو من قال، فى الحديث ذاته، إن النفط فى السعودية سوف لا يمثل خلال الأمد الزمني نفسه مصدر الدخل الأساسي في الرياض.. ثم هو من راح، فى حديث سابق، يعدد صور الاستثمار التى سوف تأتي منها المائة مليار دولار، وكان من بينها، بالمناسبة، جزر بلده فى البحر الأحمر، عند استغلالها الاستغلال الأمثل، وتوظيفها، كمصدر دخل، على ما يجب أن تكون عليه.. وهو من أعلن كذلك أنهم هناك بصدد إنشاء صندوق سيادي يضم فى داخله 2 تريليون دولار، يعنى 2000 مليار دولار، ليكون أكبر صندوق من نوعه فى العالم.. وهو.. وهو.. إلى آخر ما سوف يتبين لك، إذا كنت تتابع ما يقوله، وترصد ما يصدر عنه، ثم تضعه فى سياقه الصحيح.


تقديري، أنه إذا كان هناك مهندس لهذه الزيارة، فهو محمد بن سلمان، وإذا كانت هناك فلسفة إقتصادية وراءها، فهو واضعها، وإذا كانت هناك رؤية وراءها ووراء غيرها من نوعها، فهو صاحبها، وإذا كان لنا أن نخرج بدرس من الموضوع كله، فهو أن السعودية تساعدنا بكرم هذه المرة.. هذا صحيح.. ولكن الأصح منه أنها ترغب فى أن تأخذ فى الوقت ذاته الذى تعطي فيه، وهذا حقها الذي لا يمكن أن يكون موضع نقاش، ثم إن أمامنا درساً آخر، هو أن الاستثمار بالمعنى المشار إليه هو الباقي، وهو الواصل فى النهاية بأثره إلى عموم الناس!”

مهلا هذا ليس مقالي ولا بالمقال التابع لموقع الشاهد ، اذا تمهلوا ولا داعي إلى التسرع والرجم بالغيب ، هذا المقال نشر على أعمدة أحد أشهر الصحف المصرية وأكثرها رواجا والتي اعتمدها المشير السيسي لتمرير العديد من رسائله “المصري الجديد”، ثم إن كاتب المقال يعتبر أحد عرابي السيسي ومن أكثر الداعمين للإنقلابات العسكرية ، هو بالتحديد ضمن تلك الكوكبة التي باركها الإعلام التونسية وتفاعل معها مكون جبهة الإنقاذ بشكل كبير ، واعتبرها النخبة التي أنقذت مصر من ثورة 25 يناير ونتائجها وصناديقها وديمقراطيتها . ونحن في هذا المقام لا نمدح محمد بن سلمان ولا ننثر على هذا السمو أو ذاك ورودا لكننا ننقل إلى بعض فئات السياسة التونسية آراء أسيادهم في ولي ولي العهد السعودي ، الكاتب سليمان جودة الذي كال المديح لسلمان هو ضمن أولئك الذين صنعوا إنقلابا دمويا كان حلم بعض النخب المفلسة في تونس أن تصنع مثله أو دونه ، تلك عينة من بضاعة شغفت جماعة إعتصام بادروا حبا فاشتاقوا إلى استنساخ التجربة الدموية المصرية البشعة ، لكنهم اصطدموا بجيش ليس كجيش السيسي ، أكد لهم أنه لا يستجيب إلى الأحلام الخائنة وأنه مرابط في ثكناته يترقب العدو ولا يمكنه أبدا أن يستهدف ديمقراطية ناشئة ولن يبسط يديه ليسحب صندوق الإقتراع ليضع مكانه صندوق الخيرة .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.