الرئيسية الأولى

الإثنين,9 نوفمبر, 2015
المنعرج الذي أجهز على فكرة المصالحة بين الشقين

الشاهد _ ما أقدم عليه حافظ قائد السبسي من نشره لوثيقة تظهر تورط محسن مرزوق في تمويل مشبوه يعني اننا خرجنا من دائرة الصراع التقليدي ودخلنا الى مجاهل الصراع غير التقليدي والذي يتطلب اسلحة بدورها غير تقليدية ، وبات طريق العودة في حكم المشطوب ولا نحسب ان المعركة وحين وصلت الى هذا المستوى الحاد قادرة على احداث المنعرج والرجوع الى سكة التوافق ، فالقصف بالثقيل هو غير المناوشات والدول المتصارعة حين تتحول من اطلاق نار متقطع على الحدود الى القصف الثقيل المركز تعلن عن بداية فعلية لمعركة لابد ان تتمخض عن خاسر ورابح ، ونادرا ما يكون التوسط هو الملاذ .


حين نشر السبسي وثائق تشير الى تورط مرزوق في عمل جمعياتي غير سوي ولا يتجانس مع نشاطه في الحزب والدولة ، كان في الحقيقة يرد على وثيقة اخرى نشرها مرزوق تتعلق بخالد شوكات و تؤكد ان هذا الاخير سبق وطلب العفو من بن علي بمساعدة الهاشمي الحامدي ، وبما ان الوثيقة التي تدين مرزوق ليست بتلك الخطورة فقد كانت اشارة موجهة الى شوكات وزملائه تؤكد ان السبسي الصغير يمكنه حماية رجاله ويملك الامكانيات لذلك ، اكثر مما كانت موجهة لمحسن ومن معه ، غير انها تفتح الباب امام حرب تنذر بالمزيد خاصة وان الاخبار تؤكد ان محسن مرزوق استحوذ على كمية كبيرة من ارشيف الرئاسة وانه بصدد ترتيبه وتأهيله ووضعه في حالة استعداد لإقحامه في المعركة حين يحمى الموطيس .


نشر مرزوق للوثيقة التي تكشف طلب العفو الذي تقدم به حالد شوكات لبن علي ، كانت بدورها اشارة واضحة باتجاه جبهة حافظ قائد السبسي تفيد بأن الجبهة المضادة لم تخرج من القصر خالية الوفاض لذلك قدمت عينة تؤكد ان الثروة التي معكم هي نفسها بين يدينا ، وتحيط السبسي ورضا بلحاج ومن معهم علما بان الاسلحة المكدسة في الارشيف الرئاسي والتي في حوزتهم ، هي نفسها بتفاصيلها يملك منها مرزوق ومجموعته ” photocopie” لذلك لا داع للتلويح بها كسلاح استراتيجي رادع !

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.