تحاليل سياسية

الإثنين,11 أبريل, 2016
المنتفعون بالعفو العام بين عدم الإعتراف و ضعف الدولة و تغوّل الإدارة

الشاهد_لا يزال ملف العفو التشريعي العام في تونس موضوع ساخنا في ظلّ تعثّر و تعطّل مهام هيئة الحقيقة و الكرامة الموكول إليها مهمّة تطبيق قانون العدالة الإنتقاليّة و قد أدّى عدم الإعتراف للضحايا و تواصل معاناتهم مقابل الإهتمام بمواضيع و نقاشات جانبيّة ناهيك عن محاولة إتهام كلّ المتمتّعين بالمرسوم بالإرهاب أو عزلهم بسبب الإنتماء السياسي و الإيديولوجي إلى عودة إعتصام مطالب بتفعيل المرسوم.

 

محمد عبو الأمين العام السابق للتيار الديمقراطي قال في تظاهرة ثقافيّة نظّمها المعتصمون من أجل تسوية وضعيّة المنتفعين بالعفو التشريعي العام انه من المهم ان نقر اليوم بأن هناك تونسيون ظلموا من اجل ان تكون تونس أفضل وان نطالب بحقوقهم ونؤكدا على ضرورة غرس قيم العدل واعتراف الدولة بان من ظلموا في السابق لا بد من رد الاعتبار لهم واعادة حقوقهم المسلوبة وتجسيد ذلك على ارض الواقع، مشددا على أحقية تسوية ملف العفو العام الذي كان ولا يزال مطلب واستحقاق ثوري، معتبرا أنه من غير المعقول في دولة يرفع الحاكمين فيها شعار هيبة الدولة، أن تقف عاجزة أمام بعض الادارات الرافضة لتطبيق قراراتها التعلقة بادماج الضحايا وتفعيل المرسوم.

 

و في ذات السياق قال عضو لجنة الحقزق و الحريات بمجلس الشعب وليد البناني إنه في ظل ضعف الدولة وتغول بعض الاطراف النقابية داخل الادارات العمومية، رفضت ان يقع إدماج وتوظيف عدد كبير من المناضلين الذين ضحو بشبابهم ومستقبلهم في سبيل مقاومة الاستبداد مضيفا أن في تونس اليوم اكثر من 400 حالة تم رفض تعيينهم رغم ان لديهم قرار رسمي بادماجهم، مشيرا الى ان كل رؤساء الحكومات المتعاقبة بعد الثورة أمضوا على قرار تسوية هذه الملفات، ولكن للوقت الحالي تم تعطيل تسوية هذه الملفات بتعلات واهية .