تحاليل سياسية

الأحد,24 يناير, 2016
الملفّ الإجتماعي في قلب النقاش مجددا…حوار وطني إجتماعي و ندوة وطنيّة حول التشغيل

الشاهد_أعادت الحركة الإحتجاجيّة المترامية بشأن التشغيل و التنمية للمناطق و الفئات المهمّشة و التي إنطلقت من ولاية القصرين و إنتشرت في أكثر من جهة مجددا موضوع الإشكاليات الاجتماعية و العمق الإجتماعي لمطالب الثورة التونسيّة بعد خمس سنوات من سطو الجانب السياسي و الحقوقي على الفضاء العام و بقاء إنتظارات الناس معلّقة بحثا عن الإستقرار و عن التشريعات و القرارات السياسيّة القادرة على تغيير الواقع و تثوير السياسات.

 

بعودة قضايا التشغيل و التنمية إلى قلب الأحداث و النقاش السياسي تنطلق فعليا من الناحية النظريّة على الأقل معركة التنمية بعد ان نجحت تونس في خوض معركة الديمقراطية بالركون إلى نهج التوافق و الحوار كآلية متحضرة لإدارة الإختلاف و للوصول إلى تعاقدات تنظم العلاقات بعيدا عن التجاذبات و على وجه الخصوص مطالب الإقصاء و خطاباته، و رغم سعي البعض إلى الركوب على الموجة الإحتجاجيّة و توجيهها نحو غايات سياسيّة و حزبيّة ضيّقة و حتّى من تحدّث عن “ثورة ثانية” إلاّ أن فطنة الشباب المطالب بالتنمية و التشغيل من جهة و خاصّة إستيعاب الجميع لمشروعيّة المطالب و ضرورة الحفاظ على سلميّتها حماية لجوهرها و للبلاد برمتها قد سرّع في طرح الإتحاد العام التونسي للشغل لمطلب حوار وطني إجتماعي منتظر منذ فترة بعد تصاعد وتيرة التوتر الإجتماعي.

 

تنسيقية أحزاب الائتلاف الحاكم، إثر انتهاء اجتماعها المنعقد أمس السبت، أصدرت بدورها بيانا أكّدت فيه مشروعية مطالب الجهات المحرومة والتزامها بالعمل مع الحكومة ومجلس نواب الشعب لاستئصال آفة الفساد ورفع القيود الإدارية ومراجعة القوانين والتشريعات المعرقلة للاستثمار الداخلي والخارجي، كما عبّرت عن مساندتها للحكومة ودعوتها للنظر في التعديلات الضرورية وإعادة ترتيب الأولويات لإقرار إجراءات عاجلة ذات مردودية مباشرة على التشغيل ودعت رئاستي الحكومة والجمهورية إلى تنظيم ندوة وطنية حول التشغيل في أقرب الآجال والإبقاء على اجتماعها مفتوحا للتواصل مع كافة مؤسسات الدولة.