الرئيسية الأولى

الجمعة,22 أبريل, 2016
الملحدون يهاجمون من الجهات الأربعة ..تونس تحت القصف !!

يتعرض القرآن الكريم في تونس لأحد أكبر الحملات في تاريخ البلاد ، ربما هي الحملة الأكبر منذ فجر الإسلام ، منذ أنعم الله على تونس فوصلتها هذه الرسالة العظيمة ، حملة مركزة ضخت فيها إمكانيات جبارة وتفرغت لإدارتها وسائل إعلام مسنودة بقوة بالمال الحرام ، تهدف إلى خلخلة الدعوة من أرض الزيتونة وعقبة ، تمهيدا لاقتلاعها ، وتنصيب عبدة الشيطان  والتمكين للطقوس التي تتبتل بالشذوذ وتتعبد بأقصى أنواع الإنحرافات الصادمة ، تبدو هجمتهم هذه المرة نوعية وغير عابرة ، تحمل في خباياها إصرارا كبيرا على الإيذاء العميق ، وتلوح غير مقتنعة بجرح وخدش الإسلام ، بل هو العزم كل العزم على قيادة معركة شرسة وفاصلة ، بعد أن تمركزوا جيدا في قصر الحكومة بالقصبة أين تثبوا أحد أكثر الشخصيات اليسارية راديكالية وحقدا على مخالفيه ، ثم وزارة الشؤون الدينية التي لم يطرد منها بطيخ إلا بعد أن فتح الطريق أمام العصابة لتزرع الألغام وتجعل البلاد رهينة لعود ثقاب ، وبعد أن كونت العصابة ما يشبه بنك الأهداف ، قدمته لوزير الشؤون الدينية السابق الذي تكفل بالاستهداف الممنهج وفق الأجندة المعدة .


لقد وفروا المال الغزير كما وفروا وسائل الإعلام التي يحتاجونها لتسويق الجريمة ، وقرروا اعتماد قناة الحوار التونسي كرأس حربة ، ثم اعتمدوا منهجية الإغراق وتشتيت تركيز الشعب ، هاجموا على جبهة الشذوذ والغريزة المفعمة بالإثارة وعلى جبهة الإرهاب وجبهة الثورة المضادة ، هاجموا على جبهة الثوابت وشاغبوا تونس من خلال العبث بمسلماته ، ثم ولما شغلوا الشعب ونجحوا في تشتيت قواه المخلصة ، قاموا بأخطر عملية إنزال ، استهدفوا من خلالها كتاب الله ، لقد حددوا هدفهم بدقة وقرروا اختصار المعركة ، وبدل إنهاك الوطن بالعبث الطويل وعلى جرعات واعتماد المناورة بمقدساته بشكل متباعد ومدروس ، حزموا أمرهم وقرروا شن هجوم مركز على هرم الدعوة، وجهوا أسلحتهم وحركوا معداتاهم وجنودهم واستعانوا بالقراصنة والمرتزقة ، واستهدفوا القرآن رأسا .

اعتمدت العصابة عنصر المباغتة ، لعلمها أن الشعب لم يتعود على هذا النوع من الهجمات التي لم يقدم عليها بن علي ولا بورقيبة ، لكن ولما تعلق الأمر بالقرآن الكريم لاحت فطنة الشعب وخرج بشرعة من خموله وشرع في عملية الصد ، المشكلة أن المواطن أعزل لا يملك إلا “القليب” وأما هم فيقصفون من منصات الإعلام ، راجماتهم تنطلق من منصة الحوار التونسي خاصة وبعض المنصات الأخرى بشكل أقل . ولأنهم تعودوا على التقاطع المتعمد مع داعش ولأنهم يتكاملون مع أعوان البغدادي ، لنحذر ونبالغ في الحذر ، فمن المرجح ولعله من شبه المؤكد ، أنه وبينما تونس تصد هجماتهم وتنافح عن قرآنها ، سيفتح شركاؤهم أصحاب الرايات السوداء جبهة أخرى يمعنون في تشتيت التركيز ويتكاملون في مهامهم الإجرامية .

نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.