طلبة و جامعات

الأربعاء,16 مارس, 2016
الملتقى الطلابي حول مشروع إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي .. حضور بارز للإتحاد العام التونسي للطلبة

الشاهد_انتظم الملتقى الطلابي حول مشروع إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي يومي 12 و 13 مارس 2016 بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بقليبية باشراف السيد شهاب بودن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وسط دعوات طلابية ومن المهتمين باصلاح التعليم العالي الى مراجعة الخارطة الجامعية وإرساء استقلالية فعلية للجامعات والعناية بحوكمتها وجعل الطالب محور الإصلاح ومراجعة التوجيه الجامعي وتحسين الميزانية المخصصة للتعليم العالي والبحث العلمي، نحو تطوير جودة التكوين الجامعي والبيداغوجي وتحسين تشغيلية الخريجين٬ والنهوض بالبحوث والتجديد٬ وتركيز الحوكمة الرشيدة واستقلالية الجامعات والتصرف الامثل في الموارد الى جانب وتحسين ظروف الحياة الجامعية ودعم التكوين البيداغوجي للمدرسين الجامعيين.

 

* شهاب بودن: المجالس العلمية والهياكل ومكونات المجتمع المدني أطراف أساسية في مراجعة واصلاح منظومة التعليم العالي

 

1794540_218755165145444_9193445873409103035_n

 

 

وأكد وزير التعليم العالي شهاب بودن خلال اشرافه على هذا الملتقى الطلابي بقليبية من ولاية نابل أنه تم فتح باب الحوار مع كل المجالس العلمية والهياكل ومكونات المجتمع المدني لتثري وتضيف لمنظومة التعليم العالي، مشيرا الى أنه تم تمكين الطلبة من العمل على مشروع الإصلاح والمساهمة فيه مبينا أن لقاء الوزارة مع ممثلي الطلبة في المجالس العلمية يهدف بالأساس الى الاستماع الى مقترحاتهم وحوصلتها ولمزيد التشاركية مع الطلبة.

 

وضمن هذا الإطار، أكدت المنظمات الطلابية الممثلة بالمجالس العلمية في بيان مشترك أنه تم التوصل الى بلورة مقترحات عملية تخص كل من تطوير البحث العلمي والسكن والاكلة الجامعية والاحاطة النفسية والنشاط الثقافي الجامعي، وتم تضمينها في تقارير الورشات ورفعها لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، داعين سلطة الاشراف الى مزيد تعميق النقاش في محور التكوين والبرامج لتقريب وجهات النظر في هذا الشأن وضرورة التشريك الحقيقي لممثلي الطلبة في صياغة برامج الاصلاح عبر ارساء مجلس نواب الطلبة كمؤسسة قارة تشارك في نقاش كل القضايا التي تهم الطلبة.

 

* الاتحاد العام التونسي للطلبة: حضور بنسبة 95 % من 60 % من المقاعد

 

12003940_218755185145442_3218019462933859817_n

وقال حمزة العكايشي عضو مكتب تنفيذي للاتحاد العام التونسي للطلبة أن الملتقى الطلابي الذي جمع ممثلي الطلبة بكافة خلفياتهم النقابية، كان فيه حضور الاتحاد العام التونسي للطلبة الأبرز من نوعه بنسبة 95 % من جملة المقاعد التي فاز بها في المجالس العلمية والمقدرة بحوالي 60 %، في هذه البادرة الاولى والايجابية من وزارة التعليم العالي، معتبرا أن هذا الحضور القوي للمنظمة بالساحة الطلابية تأكيدا لدورها الريادي والفاعل والتقريري مع باقي المنظمات الاخرى في النهوض بالأوضاع الطلابية وفي صياغة المقترحات ضمن الحوار المجتمعي حول اصلاح منظومة التعليم العالي.

 

* مشاركة متميزة ودور قيادي و ريادي للمرأة الاتحادية المشاركة بنسبة 40 %

1918601_218758681811759_2142124918025223656_n 

 

وأكد العكايشي في تصريح لموقع الشاهد أن هذا الحضور المكثف يبرهن به الاتحاد العام التونسي للطلبة من جديد أنه الثقل الحقيقي في الساحة الطلابية ومنه في المجالس العلمية وقدرته على التنظم النقابي والهيكلي في كافة المحافل الطلابية، وإيمان أبنائه الراسخ بأهمية ابلاغ وإيصال أصوات زملائهم في الجامعة، وأهمية تمثيل أجزائهم الجامعية خصوصا وجامعاتهم بصفة أعم، عبر مشاركة فاعلة في كافة الورشات والجلسات والنقاشاتات ومقترحات تعديل مشاريع القوانين، الى جانب الدور القيادي و الريادي للمرأة الاتحادية في الملتقى والتي سجلت حضورا بنسبة 40 % مما جعل وجودها سمة هيكلية وجوهرية في الملتقى .

 

وبين محدثنا أن هذا الملتقى تضمن أربعة ورشات، شملت الورشة الاولى التكوين والبرامج وتعلقت بمدخلات التعليم العالي والتوجيه الجامعي أكد فيها الاتحاد العام التونسي للطلبة على حتمية أن تكون مخرجات الجامعة التونسيين من الأكادميين والمختصين، وبالأخص الاختصاصات التي لها علاقة بالصناعات الخاصة على المستوى الفلاحي الذي يجب الالفات اليه، الى جانب التكوين والموازنة بين الاختصاصات وسوق الشغل وضرورة مراجعة قوانين واوضاع التعليم العام والخاص وطرح كل المشاكل المتعلقة بنظام إمد خاصة على مستوى الاختصاصات التي ليس لها علاقة بسوق الشغل.

 

وتعلقت الورشة الثانية بحسب محدثنا بالبحث العلمي اقتصر فيها الحضور على طلبة الماجستير وطلبة الدكتوراه، وركز فيها ممثلي الاتحاد العام التونسي للطلبة على تثمين البحوث العلمية والمضي في توفير الدكتوراه المهنية وفتح باب الماجستير في اختصاصات جديدة، فيما تم التباحث خلال الورشة الثالثة المتعلقة بالإطعام والإحاطة النفسية بالبحث عن اسباب تردي الأكلة الجامعية وتحسين البنية التحتية وانتداب عملة بالمطاعم التي تعرف نقصا في اليد العاملة.

 

كما تم خلال الورشة الرابعة المتعلقة بالسكن والعمل الثقافي التأكيج على ضرورة مراجعة كراس الشروط بالنسبة للمنشئات الخاصة، حيث طالب ممثلو الاتحاد بتكوين مجلس مؤسسة شبيه بالمجلس العلمي داخل الأحياء الجامعية يتكون من ممثلي الطلبة والعملة والادارة، كما دعوا الى تشكيل لجنة ثانية تضم وزارة التعليم العالي ووزارة النقل والأطراف الطلابية، الى جانب التأكيد على الاهتمام بالشأنت الصحي داخل المبيتات وتوفير طاقم طبي على ذمةكل ديوان.

 

وأشار عضو المكتب التنفيذي للإتحاد العام التونسي للطلبة انه بالنسبة للعمل الثقافي تم التركيز على أهمية ترسيخ المواطنة وحب الانتماء للوطن، والدعوة لتجريم العنف داخل الحرم الجامعي والالتفاف يد واحدة ضد الارهاب والترفيع في ميزانية النشاط الثقافي.

 

* نحو صياغة نهائية للمقترحات المنبثقة عن الحوار المجتمعي

 10391652_218755178478776_4416656661260888638_n

 

وسيتم بعد استكمال النقاش المفتوح الذي يتم ضمن ملتقيات حوارية مفتوحة للعموم على مستوى الولايات للاستماع إلى آراء المهتمين بهذا القطاع٬ صياغة المقترحات المنبثقة عن الحوار المجتمعي حول اصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي وادماجها في الوثيقة التوجيهية للإصلاح وذلك خلال شهر أكتوبر ليتم في شهر نوفمبر القادم عقد يوم وطني لعرض نتائج الحوار والمصادقة على الوثيقة النهائية التي ستعرض على اللجنة البرلمانية المختصة.