الرئيسية الأولى

الخميس,10 مارس, 2016
المكي : الصبر و طول النفس ، كما لم يهزمنا بن علي لن يهزمنا صنّاعه ..

الشاهد _ توجه القيادي الطلابي العنيد في ثمانينات القرن الماضي عبد الطيف المكي بكلمات معبرة وقوية إلى خصوم النهضة الذين حاولوا الإستثمار في دماء شهداء الجنوب وسعوا إلى إنتزاع إمتيازات لصالح أجنداتهم الحزبية والأخرى الوافدة من وراء البحار ، وأكد القيادي النهضاوي أنه على استعداد لمناقشة هؤلاء في حصص تلفزية أو إذاعية على مدى ساعات ، وتناول أبعادهم وخلفياتهم والأسباب التي جعلتهم يعتمدون الأكاذيب ، موضحا أنهم خسروا مواقعهم وإمتيازاتهم بعد الثورة بحكم إرتباطهم المصلحي الوثيق مع نظام بن علي .

وختم تعليقه بالقول ” الصبر و طول النفس كما لم يهزمنا بن علي لن تهزمنا صناعه “.

يعتبر المكي من الوجوه التي عاصرت المحنة بمختلف مراحلها ، وتدرج مع الحركة في رخائها وشدتها ، حين كانت تملأ الساحات وتشغل الفضاءات وحين كانت تغص السجون بمناضليها ، وقد برز الرجل بقوة في بناء أحد أقوى الاتحادات الطلابية في تاريخ تونس “الاتحاد العام التونسي للطلبة” ، أين اأسهم في تنشئته ومن ثم قاده حين وصل إلى عنفوانه سنة 1989-1990 ، كان أحد العناصر النهضاوية المستعصية على التطويع ، فشلت سلطة بن علي في تركيعه كما فشلت في عقد توافقات معه تهدف إلى تحجيم الاتحاد ، دفع ضريبة كيبرة لنشاطه ثم لعناده حين كان تحت سياط نظام بن علي ، وانتهى به المقام في السجن أين اقتطع المرحلة الزاهرة من شبابه لصالح قناعاته وقضيته .

رغم سنوات المحن القاسية وما تعنيه عشرية تحت أنياب بن علي ، فإن السياسي العنيد وحال خروجه من السجن دشن مرحلة أخرى من مراحل النضال تتجانس والمناخ السائد ، ودخل في دورة مستجدة من العناد يبحث هذه المرة عن تكسير الحواجز والطابوات التي رسمها الجنرال ، ويصر على أحقيته في طلب العلم ، لم يستكن المكي في بيته ويطلب السلامة السلبية ، وإنما فتح جبهة جديدة تُبقى على جسر المقاومة مفتوحا إلى أن تتوفر إمكانات أخرى لمعركة الحرية والكرامة ، ومن تحت الحصار وبعد سجال مع النظام انتزع المكي حقه في التعليم وردس في خضم حالة من الترهيب والهرسلة ليتمكن من انتزاع شهادة الدكتوراه سنة 2009 .

رغم محاولته الإنضباط لإيقاع حركة النهضة الرامي إلى تغليب التهدئة وفض الإشتباكات والساعية إلى صفر مشاكل مع مختلف الشركاء والفرقاء ، إلا أن المكي ونظرا لطبيعته المباشرة ، عادة ما يفشل في مسايرة خصوم الثورة وجلادي الأمس والطابور الذي تمعش قبل 14 ومازال يبحث عن المزيد بعد 14 ، وحتى لا يخرج عن منهجية الحركة يعتمد المكي في الكثير من الاحيان سياسة التجاهل ضد خصوم حركته وخصوم الثورة الساعين إلى إحباط مشروع الإنتقال الديمقراطي .

*تعليق المكي على جداره

 

كما سقطت أكذوبة أن الجنوب حاضن للإرهاب ستسقط كل المقولات التي تسعى لتلويث حركة النهضة بالإرهاب لسببين هما:
1) أنهم يعتمدون على الأكاذيب و الأقاويل غير الدقيقةالكثير منها يقع تحت طائلة القانون
2)أن الذين يروجون لهذه الأكاذيب ينتمون إلى ثلاثة دوائر فهم إما معروفون بارتباطهم بالبوليس السياسي أو بالآلة الدعائية للنظام القديم أو سياسيون ساندوا النظام القديم في حربه على النهضة مقابل ما يغدقه عليهم من مناصب و مال و امتيازات زالت بعد الثورة و سفهت الثورة أحلامهم.. لن تجد سياسي واحد محترم يتهم النهضة.
و الذين يرفضون النقاش الموضوعي و كل ما يريدونه هو إلقاء اتهاماتهم و الإنصراف و إني مستعد لمناقشتهم في حصة تلفزية أو إذاعية على مدى أربعة ساعات كاملة لتفنيد كل ما يدعونه فهل يقبلون؟
الصبر و طول النفس كما لم يهزمنا بن علي لن يهزمنا صناعه
………………
نصرالدين السويلمي



أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.