الرئيسية الأولى

الجمعة,24 يونيو, 2016
المكتبة الوطنية تغرد خارج السرب ..

الشاهد _ كانت ومازالت المكتبة الوطنية تعاني من الاستغلال ويتم استعمال هذه الثروة الفكرية الثقافية في أغراض خاصة و غريبة ، فالنشاط الذي تقوم به رجاء بن سلامة من خلال سيطرتها على أزرار الذاكرة الوطنية ، لا يمت لتونس بصلة ولا دخل له بإهتمامات التوانسة الثقافية والفكرية ، شخصيات معلبة يزج بها فوق منصات المكتبة وفق أجندة ضيقة تعني رجاء وبعض النخب المفصولة عن إهتمامات التونسيين ، جزيرة عائمة في قلب البلاد ليس لها أي روابط بالوطن، شخصيات من فرنسا ولبنان ومصر والعديد من الدول الأخرى استقبلتها المكتبة بتمويل من الدولة ، قدموا مواد مبتورة منزوية تخاطب عشرات الأفراد الذين استعملوا أموال الشعب للإستمتاع بشهواتهم الفكرية ونزواتهم الثقافية التي يعافها الشعب التونسي ، عندما تتطلع على أجندة المكتبة الوطنية وضيوفها ومحاورها يخال الواحد أن تونس مازالت تحت الحماية أو الاستعمار الذي يحجر عليها التعاطي مع الثقافة الوطنية ويجبرها على تناول جرعات فاسدة من ثقافة المستعمر حتى يثبت أركانه أكثر.


عندما نرى الوجوه الغريبة التي يتم استيرادها تباعا لتنشط محاور منبتة داخل المكتبة ، تقفز إلى الذهن العديد من الأسئلة ، أبرزها هل هي مكتبة تونسية تابعة لهذا الشعب العميق في حضارته ، هل تعبر عن منتوج الشعب و”خمرته” وفكرته ، هل يمثل هؤلاء الذين يتوافدون على مقر رجاء بن سلامة تونس وشعبها وشرائحها ؟ من أين أتو ولأي أغراض ، ماهي الرسالة التي ترغب بن سلامة في تمريرها ، ألم يقتنع هؤلاء الذين خنسوا في دولة بورقيبة وفعلوا الأفاعيل ثم عششوا في دولة بن علي ومارسوا القهر والفساد وتمعشوا من ولائهم للدكتاتور ، ألم يقتنعوا أنهم يغردون خارج سرب الشعب ، وأن أموالهم ونفوذهم وعلاقاتهم لم تمكنهم من نيل ولو الندر اليسير من ثقة التونسيين .

نصرالدين السويلمي